نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧٦

صوم يوم

باب أقسام الصوم إلى واجب وغيره

الشك

محرم

عَيَّنَ الله للصيام شهراً في كلّ سَنَةٍ، وذاك شهرُ رَمَضَانَ، فهو الواجب والصوم فيما عداه مُستَحبّ، وحُرّمَ صومُ يَومَي العيدين، وهل أو مكروه؟ قولان، كصوم أيام التشريق، وصاحب الأصل له في صَوم الشك كلام غير ما نظمناه، وذاك هل هو مُخَيّر في صومه أو الأحبّ الإفطار أو الأحب الصوم وقيام ليلة الشك؟ أقوال؛ ذكر هذا الخلاف في موضع، وذكر غيره في موضع آخر والصوم في السحاب أحوط، وفي الصحو ينتظر قدوم أحدٍ من النواحي إلى رابعة النهار.

وقد نهى عن صومه، فالندب إليه أو التخيير فيه غير صواب إلا إذا كان سحاب انتظر قدومَ غائب.

أقول: ذكر (المص) رضوان الله عليه في هذا الباب أنّ فريضة الصوم هي صوم شهر رمضان، وفيما عداه لا يخلو إما أن يكون محرماً مُجْمَعاً على تحريمه وهو صوم العيدين والدهر، وإما مختلف في تحريمه و کراهته وحله وهو صوم يوم وهو صوم يوم الشك، الشك، وإما مستحبّ متفاضل في درجة الفضل، وهو ما عدا الفرض وما عدا المحرَّم أو المكروه، وما يستحقه المقام في هذه الأقسام إن شاء الله بحسب ما يفتح الله لنا فيه من الكلام نذكره في مسائل، وما توفيقي إلا بالله عليه توكَّلتُ وإليه أنيب.

76

١٬٢٧٣ / ١٬٦٨٣