نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥

ترجمة المؤلف

مما لا شك فيه أن مقياس كل تقدم حضاري هو ما تقدمه الأمة لأجيالها من فكر نير وأدب جم وعلم غزير، يتبلور ذلك من خلال مؤلفاتهم النفيسة.

القرون ألا

ولقد اعتنى أهل عُمان - الشَّعب الحضاري - بالتأليف منذ خير وهو القرن الأول للهجرة على صاحبها أفضل الصلاة والسَّلام. حيث ظهر المؤلف الكبير ديوان الإمام جابر بن زيد الأزدي العماني رضي الله عنه وأرضاه. وقد عُرف العمانيون بطول الباع في التأليف إجادة وتصنيفاً وكثرة حتى بلغ المؤلف الواحد من مؤلفاتهم العشرات من المجلدات يتجلى ذلك في أمهات الكتب العمانية. ولبس بدعاً من الأمر أن يُطِل على الوجود شيخنا العلامة أبو مسلم ناصر بن سالم البهلاني بمؤلَّفه القيم (نثار الجوهر) الذي كان ينوي يجعله في اثنين وعشرين جزءاً لولا أن عاجلته المنية. أما ترجمته فنقول وبالله التوفيق:

أن

هو العلامة المحقق والشَّاعر المفلق أبو مسلم ناصر بن سالم بن عُدِّيم بن صالح بن محمد بن عبد الله بن محمد البهلاني الرواحي العماني. ينحدر من سلسلة كريمة المحتد عريقة النسب كلهم أهل علم وفضل وشرف. حيث إنَّ جده عبد الله بن محمد البهلاني كان قاضياً في أيام دولة اليعاربة على وادي محرم كما أن أباه الشيخ سالم بن عُدِّيم البهلاني كان قاضياً للإمام عزان بن قيس رضي الله عنه. الذي استولى

15

١٥ / ١٬٦٨٣