نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٢٠

الجمع بين الأختين عبادة محضة غير معقولة المعنى، فيقوى حينئذ مذهب أبي حنيفة.

وأجمعوا على أنَّ المطلقة المبتوتة لا تغسل مُطَلّقها، واختلفوا في الرجعية؛ فروي عن مالك أنّها تغسله، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه، وقال ابن القاسم: لا تغسله وإن كان الطلاق رجعياً، وهو قياس قول مالك، لأنه ليس يجوز عنده أن يراها، وبه قال الشافعي وسبب اختلافهم هو هل يحل للزوج أن ينظر إلى الرجعية أو

لا ينظر إليها؟

وعن عائشة: «لو كنتُ استقبلتُ من أمري ما استدبرت ما غَسَلَ النبي صلى الله عليه وسلم غير نسائه.

قال أنس: أوصى أبو بكر الصديق رضي الله عنه أن تغسله زوجه أسماء، وأوصت فاطمة بنت عميس أن يغسلها زوجها عليّ بن أبي طالب وأسماء، فغسّلاها، وكذلك غَسَل ابن مسعود امرأته. وكذلك قال ابنُ عبَّاس: الرجل أحَقُّ بغسل امرأته من النساء، وكذلك كانت الصحابة يغسلون أزواجهم وتغسلهم أزواجهم.

ولفظ الدارقطني: عن أسماء بنت عميس أوصَتْ أن يغسلها علي.

أن فاطمة رضي

الله عنها

قال علي: إذا ماتت امرأة في السفر مَعَ الرجال ليست معهم امرأة غيرها، أو الرجل مع النساء ليس معهنّ غيره، فإنهما يتيمم لهما ويُدْفَنان، وهما بمنزلة من لم يجد الماء.

ونقول: يَمَرُّ وَجْهَها بلا حائل بالكفين للضرورة.

وقال الحسن: يصبّون عليها الماء من فوق الثوب، وعبارة (النيل) وشرحه هكذا، والزوج أولى بزوجته كعكسه، ويغسل أحد الزوجين الآخر مباشرة ولو في العورة، وتستنجي المرأة للأخرى كالبكر بلا

420

١٬٦١٧ / ١٬٦٨٣