الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١١تكون فاسدة، وحكم من صلى صلاة فاسدة حكم مَنْ لم يُصَلَّ فيعيد في الدهر كله.
عن
وإنما قلت في المني: إنه لا يكون نجساً، خبراً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعقولاً، فإن قال قائل: ما الخبر؟ قلتُ: أَخبرنا سفيان بن عيينة منصور عن همام بن الحرث عن عائشة قالت: كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يُصلّي فيه.
حسان عن
حماد بن
تلمة
عن
قال الشافعي: أخبرنا يحيى بن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم عن علقمة أو الأسود - شَكٍّ الربيع - عن عائشة قالت: كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يصلي
فيه.
عن ابن
قال الربيع وحدثنا يحيى بن حسّان قال الشافعي: أخبرنا سفيان بن عيينة عن عَمْرو بن دينار وابن جريج كلاهما يخبر عن عطاء عباس أنه قال في المني يصيب الثَّوبَ: أمِطْهُ عنك، قال أحدهما: بعود أو إذْخَرٍ، وإنما هو بمنزلة البصاق أو المخاط
قال الشَّافعيّ: أخبرنا الثقة عن جرير بن عبد الحميد عن منصور عن مجاهد قال: أخبرني مصعب بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أنه كان إذا أصاب ثوبه المني إن كان رطباً مَسَحَه وإن كان يابساً حَتَهُ ثم صَلّى فيه.
قال الشافعي: فإن قال قائل: فما المعقول في أنه ليس بنجس؟ فإن الله عز وجل بَدَأ خلق آدم من ماء وطين وجعلهما جميعاً طهارة، الماء طهارة، والطَّين في حال الإعواز من الماء طهارة، وهذا أكثر ما يكون في خلق أن يكون طاهراً وغير نجس، وقد خلق الله تبارك وتعالى بني آدَمَ من الماء الدافق، فكان جل ثناؤه أعَزّ وأجلّ من أن خلقاً يبتدئ ما وصفت ممّا دلّت عليه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والخبر عن
من
نجس، مع عائشة وابن عبّاس وسعد بن أبي وقاص ما وصفت مما يُدركه
،
مع
العقل من فإن قال قائل: فإنّ بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: اغسل ما رأيت
ريحه وخلقه مباين خلق ما يخرج من ذكرٍ وريحه.
211