نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

الصلاة بالمسح، وتجزئ الصَّلاة بالغسل، وكذلك تجزئ الصَّلاة بِحَتِهِ، وتجزئ الصَّلاة بغسله لا أَنَّ واحداً منهما خلاف الآخر، مع أنّ هذا ليس بثابت عن عائشة، هم يخافون فيه غلط عمر وابن ميمون، إنما هو رأي سليمان بن يَسَار، كذا حفظه عنه الحفاظ أنّه قال: غسله أحَبُّ إلي. وقد روي عن عائشة خلاف هذا القول، ولم يَسْمَعْ سليمان علمناه من عائشة حرفاً قط، ولو رواه عنها كان مُرْسَلاً. اهـ. كلام

الشَّافعي في الأُمّ بنصه

وكل حجته المنقول والمعقول:

أما المنقول فحديث الفرك عن عائشة، وحديث الإماطة عن ابن عباس، والأثر الذي يرويه عن سعد بن أبي وقاص.

وأمّا المعقول فَلانَّ الله خلق منه الإنسان والحيوان الحلال الأكل. فنقول: إنَّ منقوله مردود بمنقول أقوى منه إسناداً أو أكثر منه مشروعية، فقد روى الرَّبيع بن حبيب من أكابر رجال الحديث في مسنده عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المني والوذي والمذي ودم الحيضةِ وَدَمُ النّفاسِ نجس»؛ فترى قوة الإسناد في هذا الحديث بشهرة الثقة برجاله، وبما يقويه من الأحاديث في البخاري.

قال: حدثنا عبدان قال: أخبرنا عبد الله قال أخبرنا عَمْرُو بن ميمون الجزري عن سليمان بن يسار عن عائشة قالت: كنت أغسل الجنابة من ثوب النبي الله فيخرج إلى الصَّلاة وإن بُقع الماء في ثوبه.

حدثنا قتيبة قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا عمرو عن سليمان قال: سمعتُ عائشة (ح). وحدثنا مُسدّد قال: حدثنا عبد الواحد قال: حدثنا عمرو بن ميمون عن سليمان بن يسار قال: سألت عائشة عن المني يصيب الثوبَ فقالت: كنت أغسله من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخرج إلى الصَّلاة وأثر الغسل في ثوبه بقع الماء. ثم ساق البخاري في الباب الذي يليه حديثين من طريق سليمان بن

213

٢١٣ / ١٬٦٨٣