نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

يسار، كلاهما إلى عائشة بمثل ما تقدم. وبما يقويه من الأحاديث في مُوَطَّأ مالك:

قال حَدَّثني يحيى بن مالك عن إسماعيل بن أبي حكيم أن عطاء بن يسار أخبره أن رسول الله كَبَّر في صلاة من الصَّلوات ثم أشار إليهم بيده أن أمكثوا، فذهب ثم رَجَع وعلى جلده أثر الماء.

وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن زُبَيْدِ بن الصَّلت أنه قال: خرجت مع عمر بن الخطاب إلى الجُرُفِ فنظر فإذا هو قد احتلم، وصلّى ولم يغتسل، فقال: والله ما أراني إلا احتلمت وما شعرت وصليت وما اغتَسَلْتُ، قال: فاغتسل، وغَسَلَ ما رأى في ثوبه، ونَضَحَ

ما لم يَرَ، وأذَّنَ أو أقامَ، ثم صَلّى بعد ارتفاع الضُّحَى مُتَمَكِّناً. وحدثني عن مالك عن إسماعيل بن أبي حكيم عن سليمان بن يسار عمر بن الخطاب غدا إلى أرضه بالجُرُفِ، فوجد في ثوبه احتلاماً فقال: لقد ابتليتُ بالاحتلام منذ وليت أمر الناس. فاغتسل وغَسَلَ

أن

ما رأى في ثوبه من الاحتلام، ثم صلّى بعد أن طلعت الشَّمس. وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار أن عمر بن الخطاب صلى بالنَّاس الصُّبْحَ ثم غدا إلى أرضه بالجرف فوجد ثوبه احتلاماً فقال: إنَّا لمّا أصَبْنا الوَدَكَ لانت العروق. فاغتسل وغسل الاحتلام من ثوبه وعاد لصلاته.

وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أنه اعتمر مع عمر بن الخطاب في ركب فيهم عَمْرُو بن العاص، وأنَّ عمر بن الخطاب عَرَّسَ ببعض الطريق قريباً من بعض المياه، فاحتلم عمر وقد كادَ أن يُصبح، فلم يجد مَعَ الرَّكب ماءً، فركب حتى جاء الماء فجعل يغسل ما رأى من ذلك الاحتلام حتى أسْفَرَ، فقال له عمرو بن العاص: أصبحت ومعنا ثياب فدع ثوبك يُغسل. فقال عمر بن الخطاب: واعَجَبَاً لك يا عَمْرو بن العاص! لئن

214

٢١٤ / ١٬٦٨٣