الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣وإذا كان معقوله يمنع استحالة النجس طاهراً فينبغي أن يبقى حكم الطَّهارة في جميع أجزائه ومواده، فلا ينجس شيء من الإنسان فتتعطل الأحكام الشرعية، ونحكم بالمعقول والعياذ بالله، هذا لأن معقوله اقتضى طهارة المني، ولو كان نجساً لكان الإنسان نجساً بالذات تبعاً ولكان الحيوانُ الحلال الأكل أيضاً حراماً لنجاسته تبعاً لأصله، وتطرد هذه التبعية أيضاً إذا قلنا بنجاسة المني وهو أصل الحيوان، فيستمر الحيوان نجساً بحكم أصله، ولم يقل عاقل بعدم هذه الاستحالة في الذوات وفي الأحكام المترتبة عليها، وبحمد الله ونعمته قد اندحضت حجة منقوله ومعقوله. اهـ.
لأصله،
ص وكل ميتة من ذوات الدّماء الأصلية نجسة، والكلب والخنزير نجسان بالذات.
قلت: قد مر بك الخلاف في لحم الكلب لو ذكي اهـ.
ص والكلب المعلم
أكله تزداد نجاسة.
طاهر
، والميتة إن كانت من المختلف
في
کو معلوم
قلت: زيادة نجاستها على قول من يحرم أكلها، وإلا فهي في حكم الميتة من الحيوان الذي تبيحه الزَّكاة، وفائدة تشديد نجاستها وحرمتها تظهر فيما لو اضطر إلى أكل الميتة فوجد ميتةً من السباع، ووجد ميتة
،
من الأنعام المحللة الأكل، فلا تحل له ميتة السبع مع وجود الأخرى لأنها محرمة من وجهين، وميتة النَّعم محرمة من وجه واحد، والإباحة مبنية على أقرب الأمرين إلى الحل والطَّهارة. اهـ.
ص: ولو ذكي غراب ففي طهارة مرارته اختلاف، ولا خلاف في نجاستها ونجاسة سائره إن لم يذك لأنه ميتة. وجلد الميتة وشعرها وصوفها ووبرها وريشها إن لم يبق عليه أثر من لحمها أو وَدَكِها أو غيرهما من مركبات جسمها مختلف فيه، وما فصل عنها من نحو شعر طاهر إن كانت حية، وهي مما يؤكل، ما لم ينفصل معه شيء من جلدها أو لحمها أو شيء مما عدا الشَّعر وما في حكمه، وإلا فنجس
223