الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥باب المُتَنَجِّسَاتِ
قلت: إضافة الباب إلى المتنجسات اعتباراً بأن أحكامها فيه، فالإضافة لأدنى مُلابَسَةٍ، وصيغة الجمع إشارة إلى تَعَدُّدِ أنواعها،
به
وحقيقة المتنجس هو الشَّيء الذي قامت به صفة النّجاسة المتحققة الموجودة فيه، الممتنع اختياراً أكله أو شربه أو الوضوء به والاغتسال والصَّلاة به أو فيه.
وإزالة حكم صفة النَّجاسةِ إلى حكم صفة الطَّهارة بالماء الطَّهُورِ إنْ وُجد، وإلا فبالتيمم بالصَّعيد الطَّيّب إن وُجد، وإلا فبقائم مقامه نحو ثوب أو هواء على ما قيل وقد تقدم بيان أحكام المياه الطَّاهرة المطهرة وغيرها، وبيان الأسباب المزيلة للنَّجس من غير الماء، وبيان ذوات الأنجاس وأعيانها، والمقادير المرخص في بقائها، والمقادير المشروع
تطهيرها.
وموضوع الباب الأشياء الواجب تطهيرها إذا تحققت نجاستها، وكيفيات التطهير، ويستحسن تعجيل إزالة النَّجس ولو بمسح مع عدم الماء، والتَّحفظ عن مباشرة النَّجاسة للثّوب والبدن والإناء والبقعة والفراش، ويكره النَّوم بها وعليها، وبالخصوص الجنابة لما في (ح): إن الأرواح تنتهي للعرش فتسجد لخالقها، وتُرَدُّ رُوحُ الجنب من باب السَّماء» يعني: إذا نام الجنب ولو نهاراً إلا إذا غسل الأذى وتَوَضَّاً وإلا الحائض والنفساء لعدم تمكنهما من الغسل قبل الظهر، وقيل: يكفي الجنب أن يغسل النّجس ويديه ويتيمم، وقيل: ولو لم يتيمم،
225