الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣م الله الرحمن الرحيم
كلمة للنَّاثر
الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى.
،
إن أرجوزة الصايغي العلامة مؤلّف الإرشاد وغيره من الجوامع الفقهية رحمه الله هي أجمعُ أرجوزة إلى الآن في فقه المذهب للمعارف الشَّرعية، وناهيك أن النظم أعلق بالنُّفوس، وأضبط للجُمَل وأسهل للحفظ، وَأوْفى بتلخيص المعاني الطويلة في الألفاظ الموجزة، والمعنى الجامع الجزل أوحى رسوخاً في القلب إذا طرق باللفظ السَّهل الرايق، وفاجأه بالعبارة الشاملة.
فكان
من
الحكمة التي سلكها حكماء الفقهاء المتعطشين إلى ذخر
الزَّادِ، ونفع العباد، تقريب البعيد وردّ الشارد وجمعُ الشَّتيت، وتخليص المعاني المرتبكة بالألفاظ المُسهبة، بأن تُسَبكَ في القالب الشَّعري كصنيع عالم الشُّعراء وشاعر العلماء العلامة النابغة اللَّسِن الفقيه أحمد بن النضر السموئلي رحمه الله في دعائمه، والعلامة أبي نصر فتح بن نوح المغربي في علم الاعتقاد وفي ركن الصلاة، والعلامة محمد بن إبراهيم الكندي صاحب بيان الشَّرع في نظم كتابه النعمة في وكالعلامة الربخي في أراجيزه الفقهيّة، ومثل السيد الجليل
الفقه،
،
العلامة الخليلي في زكاة النَّعم، وفي اللغة وفي علم السلوك وكالعلامة السيد العظيم أبي نبهان في علم السلوك، وجم غفير من
23