نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠١

باب في أحكام الجنب

مُنِعَ الجنبُ من مَسٌ مصحف، وتلاوة قرآن، وجاز حمله من خيط کيسه، ومنع تعليق الحجب من آيات الله وأسمائه والأوفاق، لملامستها الجَسَد وجاز قبض السير المعلقة به، ومنع من بسملة، ورخص تَعَوذُ، ومَنْ جعل الرسم للقرآن كالنطق به منع كتابته، والمنع أحرز، لأن ما يكتبه لا بد له من حمله حال الكتابة، فالخلاف فيما لو كتب بلا حمل. وقيل: لا بأس إنْ أذَّنَ أو ذكر الله

قلتُ: قال القُطب فى حقِّ المؤذِّن: ويستحبُّ أن يكون طاهر البَدَنِ واللباس والموضع، وإن أذن جنباً أو بنجس أو ثياب نجسة أجزأ، وقيل: هو كالصلاة لا بد فيه من طهارة ذلك، وهو اللائق بأصول

أصحابنا لكثرة احتياطهم في أمور دينهم. اهـ.

•

ص ولا بأس بشرب مَحْو وكذا حائض ونفساء، وحكى الصائغي فيه الإجماع، وهو قابل للنزاع وسؤر الجُنُبِ وعَرَفهُ طاهران، ولا بأس بذكاتِهِ، ولَهُ استعمال حِنّاءٍ، وكُرَّة أكله وشربه ونومه، فلو، أراد نوماً غَسَلَ الأذَى وتَوَضَّأ، أو أَرَادَ أكلاً تمضمض ولزمه التخلل بَعْدَهُ قَبْلَ الغُسْلِ، وشرب الجُنُبِ وسِواكهُ مَكْرُوهٌ مُؤثر لفسادِ الأسنان ومِنَ السُّنن المؤكدة الواجبة غسل الميت والنفساء.

قلت: قد سبق الكلام على أحكام الجنب في تلاوته القرآن ومَسَّه إياه، ونعيد هنا الكلام تبعاً لسياق المص رحمه الله بلمعة من عباير القطب؛ قال رحمه الله في (الذهب) ما لفظه ومنعوا دخول المسجد

301

٣٠١ / ١٬٦٨٣