نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

وقراءة القرآنِ ومَس المصحف، أولا، أو لهم إتيان بعد تعوذ، فلا يُتوهم أنه لا يجب التَّعوّذ للقليل إذا تمت الآية، أو أكثر، أو لهما، أو إن خافتا نسياناً، أو له دُخُوله مارّاً، أو أبيح لهم دخول غير

منع

الحرام إن كانوا لا ينجسونه ولا دليل لمجيز القراءة في جواز ذكر الله وهو أعظم، لأنَّ القراءة لحديث ولأن القُرآنَ كلام الله وتأليفه؛ أقوال. ولهم ذكر القرآنِ بلا إسماع أذُن ولو حَرَّكوا الشَّفَتَيْنِ، لأنَّ ذلك بلا إسماع أُذُن تكييف لا قراءة، أولهم بلا تحريك لهما، على أنَّ التكييف لا تحريك فيه وهو أصح وأحوط، كما يأتي للشيخ آخر الكتاب أنه إذا قَرُبَ الإنزال قال في نفسه ولا يحرّك لسانه: الحمد لله الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا} [الفرقان: 54] الآية، وكره نوم مع نجس أو بجنابة، إذ تُرَدّ بها الروح من باب السماء، فلا تسجد مع الأرواح تحت العرش إلا إنْ تَوَضَّأَ كما مَرَّ. قال القُطب: وكُرِهَ أكل وشرب قبله، أولا، أو يحرم لبن ولحم وكرات، أو جاز ذلك بلا كراهةٍ إن غَسَلَ النَّجَسَ وتَوَضَّأَ وضُوءَ الصَّلاةِ، أو غَسَلَه وَيَدَيه، أو غَسَلَه وفاه، وهو وضوء لا ينقضه إلا جنابة أخرى، وبه تسجد مع الأرواح، أقوال. اهـ. ص.

302

٣٠٢ / ١٬٦٨٣