الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩٢باب صفة الوضوء
يبدأ المتوضئ بذكر الله ناوياً للفضل المندوب إليه، وقال الصائغي بوجوب الابتداء به فيغسل يديه قبل مَ الماء.
قلت: قال القطب: يغسلهما إلى الزندين، ولعل وجهه السُّنَّة المأثورة من فعله عليه السلام في رواية عثمان عنه عليه السلام في حديث الوضوء أنه بدأ بغسل يديه إلى الكوعين .... الحديث، وفي سائر روايات قوله عليه السلام: إذا استيقظ أحَدُكم … » الحديث عن ابن عبّاس وعن أبي هريرة من رواية جابر بن زيد وغيره، عنه حُدِّدَ الغسل بالثلاث ولم يأت التحديد بالثلاث في بعضها. اهـ.
ص: فيستقصي فمه بالمضمضة مع دلك اللثة بالمسبحة مَعَ الأسنان، فيستنشق مبالغاً فيهما مالم يكن صائماً اتفاقاً، ثم يغسل وجهه طولاً وعَرْضاً، وأوّل الطول من أعلاه تَقَبضُ جلد الجبهة، وقيل: أول منابت الشعر، ومن أسفله أسفل الذقن، وغاية العرض الأذنان، وغاية غسل اليدين المرفقان، والأفضلُ مَسْحُ الرأس كله، ورجح الإجزاء بالنصف، والأكمل مَسْحُ عامة الأُذنين والاقتصار على بعضهما مُجْزئ، وقيل: السنة مرة في الرأس والأذنين، ولزم تخليل اللحية والأصابع للوعيد الوارد به الحديث، والوعيد على ترك الأمر يقضي بلزوم فعله، ونظيره الوعيد على ترك غسل الأعقاب فهو فرض
وترك البعض منه كترك الكلّ، وتخليل اللحية ندب لا وجوب فيه.
492