الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠٠فالحالُ في أَسْتَغْفِرُ الله طَلَبْ من مُذْنِبٍ غفران ذنبٍ اكْتَسَبْ وذِكْرُهُ الثَّناءُ والتحميد والوصف والتسبيح والتمجيد يُعطي لمن بذكرِهِ يَشْتَغِلُ أفضل من إعطائه مَنْ يَسْأَل ألا تَرَى بينهما المُغايَرَة فَضَّلَ فوق السائلين ذاكِرَه حَقَّقُ وسَلّمْ للّذِي أُظْهِرُهُ سُبحانَ رَبِّي غيرُ أَسْتَغْفِرُهُ فذاك تنزيه وهذا مسألة لكنك انظرها بأي مَنزِلَهُ فإن تكن عن صدق عزم الأوبه فالطهر غير فاسد بالتوبة وإن تكن لغواً تعاكِسُ النُّوَى فهي لَعَمْرِي مِنْ مَصَائِب الهوى ولا تكون طاعة وهي كذب إذ لم تطابق ماله العقد نُصب فإن يكن قولُهمُ تَرَتِّبا على الذي قلناه كان أَصْوَبا أو لا فليس من وجوه الطاعة وَجْهُ يَرُدُّ الظُّهْرَ في الإضاعة والفرض والسُّنَّةُ والمُرغَبُ إتيانها على الطهور يُندَبُ أعني سوى الصلاة من أعمال فالطهر من شرائط الكمال والشرط إن كان كمالاً للعمل فإنّه ولو يصح ما كمل وإن يك استغفارُنا قد أَكْمَلَهُ طُهُورُنا فأيّ شيءٍ أَبْطَلَهُ لكنه يُبْطِلُه إِنْ كَذَّبَا فيه وكان هُزُواً ولَعِبَا هو الصواب في اجتهادي والحق فيما قُلتُه مُرادي. اهـ
هذا
ص ولو دخل في صلاة فقطعها لا لِعُذرِ فَسَد وُضُوؤه لإبطاله عمله، والله يقول: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَلَكُمْ﴾ [محمد: 44]، كما لو حَلَفَ بغير الله إلا على قول: لا فساد بالمعصية، وعلى الأوّل لو قال: برأس النبي ولم يكسر السين فقولان، وجه الفساد لا عبرة باللحن وإنما العبرة بالقصدِ والأعمال بالنيات لا بالألفاظ والمرء مأخوذ بمقوله ومقاصده
وعلى الخلاف في إفساد المعاصي، ففي واطئ العبَر قولان. ولو تعمّد النظر إلى امرأة على أنها امرأته فإذا هي أجنبية فالفساد على الأكثر، ولو نظرها ظَنّاً أنها أجنبية فإذا هي زوجته، فمعصية على الخلاف السابق، وكان ينبغي ويلزم نقض الوضوء بما يأثم به، ونوم المضطجع مفيد، والجالس وإن نام لم يفته الإحساس بالناقض من
500