الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥م
الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حق حمده بجميع محامده على جميع نعمه، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسليماً كثيراً. اهـ.
باب نواقض الصلاة
إن أشياء تمنع في الصلاة فتنقضها إن وقعت فيها؛ وهي ثلاث عوارض قلبيّة وقولية وفعلية.
فالقلبية: كقصد تركها، وكتحويل فرض إلى سنة، وقيل: لو نوى تركاً فلم يترك فلا فساد؛ وقيل: إن لم يقصد تأدية الفرض حال فعلها كفّر عنها وأبدلها؛ وقيل: تجزئه التوبة.
وفسدت لو أشغل قلبه بغيرها عمداً كما لو فهم حساباً، وليس للعبد
،
من صلاته إلا ما عَقَل، وأداؤها على حضور القلب أوفر للأجر من غفل عنها بأسرها، وهل الحدّ الناقض بالغفلة أكثر الصلاة
ويُبدلها
أو ركعة؟ قولان. ولو ارتد وهو يصلي وأسلم قبل تمام الوقت أعادها لا إن استمر على عناده إلى فوات الوقت، ولو حج ثم ارتد ثم رجع إلى الإسلام لزمه ركن الحج ثانياً. ولو أغمي عليه فَسَدَت، كما لو استرسل في رياء أو شك بلا ترجّح أحد الطرفين، ويمضي على المترجّح.
0