الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧(1276 هـ) للهجرة، ويقال أيضاً: وُلد في نزوى) إن صح أيام عمل
والده بها (1).
نشأته:
نشأ هذا العالم في (مَحْرَم) الوطن المعروف، وقرأ القرآن في بلده، وآخا الشَّيخ الفقيه الفاضل النزيه أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي رحمه الله، وبقي هو وإيَّاه زميلين في صددهما، وَكَان هَذا الشَّيخ آية في قوة الفهم، فأخذ من فيض البَلاغة أصفَاه، ومن معدن النُّبوغ أغلاه.
،
ويقال: كان مِن أشيَاخِه الشَّيخ حَمد بن سليم الرواحي، وَكَانَ هَذا شيخه في الأدب، وَعُلومِ الآلة، وكان هَذا الشَّيخ مِن نجباءِ الرَّجَال ولعله من ذريَّة الشَّيخ عبد الله بن صالح زعيمَ رَوَاحةً في وَقتِه، ذلكَ ظَنُّ لم أجد تحقيقه. وكان تاريخ ميلاده في سنة (1273 هـ) كما تقدم أو في سنة (1276 هـ) أو في سنة (1277 هـ) في مَقَالٍ آخر، ولعله عَن وَلدِه مهنا في نقل بعضهم، وكان هذا الشيخ من أهل الأسرار، كما أنه عميد الأشعار، وهو في الفقه يُعد من العلماء الكبار، كما تُحدِثنا عنه مؤلفاته البديعة، ومصنفاته القيّمة في الفنون العديدة.
انتقاله إلى زنجبار
شاءت عناية الله أن تنقل هَذا الشَّيخ إلى مدينة (زنجبار) سنة (1295 هـ) وهو إذ ذاك في آخر العقد الثاني من عمره، أو في أول الثالث، وزنجبار إذ ذاك في عصرها الذهبي، بَل في عصرها العربي، بل في عصرهَا العُماني عصر السُّلطان برغش بن سعيد بن سلطان، الجليل، ومليكها النَّبيل، الذي كان الأب العطوف على أهل عُمان، والذي سوف نتكلم عنه إن شاء الله في تاريخنا (عُمان عبر التاريخ).
سلطانها
(1) أصح الروايات أن الشيخ العلامة ناصر بن سالم بن عديم البهلاني - رحمه الله - ولد في وادي محرم سنة 1277 هـ ـ 1860 م، وهذه رواية ابن المهنا، وقد رجح
هذه الرواية علماء العصر لقرائن تاريخية تتصل بطفولة أبي مسلم.
Y