الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٧عندهما حاضر، فأمره عبد الله بالبناء وقال: يُذرّع طولُ الحَدَثِ الحدث إلى المسجد، فإن أنّسَى أو زاد طول الحدث صرف
ويُذرَعُ من الضرر.
عن ذلك فأجابني أنه
أحمد أسأله وكتبت أنا إلى الشيخ ورد بن لا يجوز، وسأذكر جوابه في موضعه إن شاء الله تعالى. ومَدَدْتُ إلى بُهلا فذكرت ذلك للعالم الصالح صالح بن عُمر بن أحمد بن مُفَرّج رضي الله عنه، وكان معتزلاً وكان معتزلاً في ماله من أجل علة الجُذام أعاذنا الله منها ومن النار، فذكر لي أن أباه القاضي عمر بن أحمد أمَرَ جَارَ مسجدِ الفَرَّاج من قرية بهلا أن يبني غرفة فبناها، فنظرتُ أنا تلك الغرفة فلم يكن بينها وبين المسجد شيء إلا مقدار ثلاثة أذرع، وهي سهيلي المسجد مقدار ثلاثة أذرع رفع الجدار عن المسجد، وأما جدارها ملاصق جدار المسجد، والله أعلم كتبه محمد بن علي بيده. والقول الأليق عندي ما أجاب فيه الشيخ أنه إلى نظر العدول ونظر الحاكم ولا ضرر ولا إضرار في الإسلام، لا ضَرَرَ على المسجد
ولا على أصحاب البيوت من المسلمين، وقولي قول المسلمين. وصلى الله على رسوله الأمين وآله التابعين والأنبياء والمرسلين أجمعين. اهـ.
قال الشيخ ورد بن أحمد بن مُفَرّج: إنّ المساجد لا يُعلا عليها البنيان إلا ما تقدّم، وأما الحَدَث فلا يعلا عليها من شرق ولا غرب، ولا من سهيل ولا نعش، وأما الفسح على ما يراه العدول أنه يلحق المسجد ضَرَر ويُكرب المسجد، وأما الذرع فلم أجده في أثر إلا ما يراه العدول من الضرر ويكرب المسجد من أجل الهواء، وأما في البُعدِ فلا يقع ضرر. والله أعلم. اهـ.
،
4
ويجوز بناء مسجد قرب مسجد آخر لمَن عجز عن الوصول إليه وقد كثر تجاور المساجد في القُرى ولم يُعلم إنكار المسلمين لذلك وجاز الأذان في مسجد والصلاة في آخر، وإِنْ بَعد عن المنازل فبنوا
417