الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٦بها
صالح بن وضاح ما لفظه: إن المساجد لا تتم عليها الأحداث التي تضر، كذا نجده في الأثر، ولم نحفظ حداً بقياس ولكنه إلى نظر الحاكم، فإن وجد في قلبه أنّ هذا البناء يُكرِبُ المسجد ويمنعه من دخول الهبوب فيه ويكون ظلاماً لا بَهْواً فلا يثبت هذا وضدّ هذا جائز وأما ما ذكرت من بيت أحمد بن أبي بكر ومسجد الشراة الذي في قرية منح أراد في الزمن المتقدّم أهل ذلك البيت يبنون غرفة على دهليز هم
،
سهيلي المسجد، فخاصمهم أهل ذلك المسجد إلى قاض كان بأزكي وهو سعد بن عبد الله بن ماجد بن سعد بن أبي علي سيد طيء. وشيخنا، وهو جَدّ الشيخ سليمان بن رجب بن سليمان بن سعد بن عبد الله بن ماجد وكان قاضياً بأزكي أقْدَمَ من محمّد بن عُمَرَ السيجاني في زمن جَدَّ الوالد وضاح بن أحمد، فلم يُجز لهم سَعْدُ بن عبد الله غرفةً، وكتابه مضمومٌ معناً إلى اليوم؛ وكلما زال البيتُ إلى أحدٍ وأراد أن يُحدِث غرفةٌ مُنِعَ بحكم سعد بن عبد الله وكتابه، وأما بيت وهب بن بن وهب الأغبر فإنّه بعيد، ولا أظنّ أنّه إذا بنى فيه غرفة تضر بالمسجد، وكذلك النعشي إذا كان في المسجد أبواب عُلُوهُ فإنّها تكرِبُهُ، وهذا إلى نظر العدول إذا نظروا الحَدَثَ مُضِراً بالمسجد والمساجد حكمها غير البيوت في صرف الضرر عنها. والله أعلم.
أحمد
اهـ.
من
قال الشيخ محمد بن عليّ بن عبد الباقي رحمه الله: «هذه المسألة جرت عندنا في نزوى في العقر، عَقَر الله عاداها ونَصَرَ مَن والاها؛ وذلك أنه أراد ولد قاسم بن سيّار أن يبني غرفة في بيته، وبيته غربي مسجدِ الشواذنة الذي بعقر نزوى، وكان القاضي يومئذ: عبد الله بن مداد، وقيمُ المسجد المذكور وإمامه الشيخ العالم الشهيد محمد بن أحمد بن أبي الحسن الشجبي رحمه الله، وبين المسجد والبيت طريق والغرفة بينها وبين الطريق سطح الدهليز، فنكر أصحاب المسجد عليه، فجاء محمد بن أحمد إلى القاضي عبد الله بن مداد وطلب منه الوصول عنده إلى نظر موضع الغرفة، فجاء إليها عبد الله ومحمد وأنا
416