الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

2000

الفصل الرابع

المسائل المختلف فيها

في باب آداب قضاء الحاجة والاستنجاء

المسألة الأولى اختلف المالكية الإباضية في مسألة البعد عن الناس عند إرادة قضاء الحاجة، فنص علماء الإباضية على وجوب الابتعاد عن الناس إذا ظن أنهم يسمعونه أثناء قضائها وجعلوا التلذذ بالاستماع

لصوت الاستنجاء أو

الغائط خروج

(1)

الكبائر من

،

وظاهر مذهب المالكية

كراهة عدم الابتعاد لا حرمته ولو ظن سماع الناس له؛ لأنهم جعلوا

الابتعاد مندوبا لئلا يُسمع صوت خروج الريح منه

إما مخالفًا للمندوب، أو مكروها.

(Y)

،

فيكون عدم الابتعاد

دليل المالكية: استدل المالكية لاستحباب الابتعاد بحديث أبي هريرة أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فقال: إليك إليك فإن كل بائلة تفيخ» (3)) (4)

(1) انظر شرح كتاب النيل 74/ 1.

(2) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 177/ 1.

(3) الإفاخة: الحدث بخروج الريح خاصة انظر غريب الحديث لابن سلام مادة فوخ) -

فوح) 271/ 1.

(4) فيه طلحة بن عمرو ضعيف الكامل في ضعفاء الرجال عبدالله بن عدي بن عبدالله الجرجاني. تح محمد مختار غزاوي دار الفکر بيروت لبنان، ط 3، 1988،

100

0107/ 4