الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٩٩يَرْضَعُ، فَبَالَ في حَجْرِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عليه) ((1)، إذ يبعد أن يُفهم من الصب الغسل والعرك باليد كما قال المالكية وهذه والتي قبلها روايتان صحيحتان.
المسألة الثامنة ومن هذا الباب اختلفوا فيمن صلى وتحت مكانه الطاهر - الذي يضع عليه أطرافه - نجاسة، كأن يصلي على حصير باطنه نجس وظاهره الذي يصلي عليه طاهر، هل تصح صلاته أم تبطل؟ فنص الإباضية على أن النجاسة إن اتصلت بالمصلي ولو بواسطة، أو كانت بعيدة عن جسده بقدر قامة وقيل قدر ذراعين ولكنها تمس المكان الذي يُصلَّى عليه، فالصلاة باطلة (2)، والمالكية على أن إزالة النجاسة عن مكان المصلي خاصة بما يضع عليه المصلي أعضاءه، فلو صلى وتحت صدره نجاسة ظاهرة لم يمسها فصلاته صحيحة، ومثله في الحكم لو صلى على نجاسة بينه وبينها حائل كثيف كحصير ونحوه 3
(2)
(3)
(1)
صحيح مسلم، كتاب الطهارة، باب حُكْمِ بَوْلِ الطِّفْلِ الرَّضِيعِ وَكَيْفِيَّةِ غَسْلِهِ، الحديث
رقم 286، 155/ 1
(2) انظر شرح كتاب النيل 69/ 2.
(3) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 114/ 1.
99