الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٠٥عبدالرحمن أَلَيْسَ قد نُهِيَ عن هذا؟ قال: بَلَى إِنما نُهِيَ عن ذلك في الْفَضَاءِ، فإذا كان بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ شَيْءٌ يَسْتُرُكَ فلا بَأْسَ) (1).
دليل الإباضية: أما الإباضية فقد استدلوا للكراهة بحرمة القمرين، وما نبت من الزرع وحرمة النار، وغيرها وقد استدلوا - ومن قال بقولهم - للكراهة بحرمة هذه الأشياء، حيث قاسوا القمرين بالكعبة من جهة التعظيم؛ حيث
(2)
به
أن يبول
أقسم الله بهما في القرآن في أكثر من موضع ومما يمكن أن يستدل له الحديث المرفوع: نهى أن يبول الرجل وفرجه باد للشمس، ونهى الرجل وفرجه باد للقمر، وقد نص مجموعة من المحدثين على ضعف هذا الحديث وبطلانه، وعليه فلا يصلح مثله لإثبات حكم شرعي أو نفيه. المسالة الرابعة اختلف الفريقان في مسألة حكم الاستنجاء فالإباضية لهم قول واحد بوجوبه (3)، حتى إنهم حكموا بكفر الاستنجاء عمدًا حتى خروج الوقت، أما المالكية فلهم قولان، رجح صاحب الكتاب القول بالسنية وللمالكية قول آخر بالوجوب مع
والقدرة (6).
(A)
(0)
، وإذا مدح
الله أحدا
(4)
من ترك
الذكر
دليل الإباضية: استدل الإباضية لوجوب الاستنجاء بقوله تعالى: وفيه رجال يُحِبُّونَ أَن يَنْطَهَرُوا) بشيء وأطلق كان الشيء واجبًا ما لم يقم دليل على ندبه أو سُنْيَتِهِ، أما دليل فرضيته من السنة،
(1) سنن أبي داود كتاب الطهارة بَاب كَرَاهِيَةِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ،
3/ 1
(2) قال ابن الصلاح هذا الحديث ضعيف لا يعرف وقال النووي: باطل لا يعرف وقال عنه ابن حجر حديث باطل لا أصل له بل هو من اختلاق عباد، راويه، انظر
البدر المنير 304/ 2، وتلخيص الحبير 103/ 1.
(3) انظر شرح كتاب النيل 68/ 1.
(4) انظر مختصر تاريخ الإباضية ص 83 والإباضية في موكب التاريخ ص 74.
(5) انظر شرح كتاب النيل 95/ 1
(6) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير،116/ 1، 117، وانظر في ذلك أيضًا الاستذكار 135/ 1، والقوانين الفقهية،293/ 1، وبلغة السالك 61/ 1
(7) التوبة، الآية (108).
1.0