الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

الفصل الخامس

المسائل المختلف فيها في باب الوضوء

المسألة الأولى: اختلف الفريقان في هذا الباب في فرع من فروع النية، بعد اتفاقهم على وجوب النية في الوضوء، وهذا الفرع هو ما لو نوى شخص رفع حدث البول دون الغائط مثلاً، والفرض أنه قد أحدث بهما معا، فالإباضية على أن ذلك مبطل لوضوئه نوى إخراج الحدث الثاني أو لا (1)، والمالكية على أنه لا يضره أن ينوي رفع حدث معين، مع أحدث غيره إلا أن ينوي إخراج الحدث الثاني، فينوي مثلاً بوضوئه - في المثال المتقدم - إخراج رفع حدث الغائط، دون حدث البول؛ لأنه

متناقض

(2)

أنه قد

دليل المالكية: استدل المالكية لمذهبهم بأن من بال وتغوط مثلاً ونوى رفع حدث البول فقط تصح طهارته للحدث بأننا إن لم نقل إن حدثه ارتفع لأدى ذلك إلى التناقض وإلى الجمع بين قولنا إن حدثه ارتفع، وحدثه لم يرتفع، حيث رفعنا عنه حدث البول، ولم نرفع عنه حدث الغائط وذلك

تناقض

(1)

(3)

انظر شرح کتاب النيل 105/ 1.

(2) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 156/ 1، 157.

(3) انظر شرح التلقين 131/ 1.

109