الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ١١٠

مناقشة دليل المالكية الدليل الذي استدل به المالكية لا يلزم

الإباضية؛ لأنهم قد يقولون التناقض الذي بسببه رفعتم حكم جميع الأحداث غير متعين؛ لأنه مبني على أن الحدث واحد ولكن لو قلنا ارتفع حكم حدث البول بالوضوء، ولم يرتفع حكم حدث الغائط لما كان هناك التناقض الذي قلتموه فلا نسلم لكم دليلكم.

(1)

المسألة الثانية ومما اختلفوا فيه من واجبات وفرائض الوضوء وجوب الدلك بباطن الكف من عدمه فالمالكية على وجوب الدلك: وهو إمرار باطن الكف دون غيره على العضو ولو بعد صب الماء قبل جفافه والإباضية لهم في ذلك أقوال وما سار عليه صاحب المتن عدم وجوب الدلك باليد، بل يكفي فيه العود والحجر وشبههما ولو من غير عذر

(Y)

أدلة المالكية قوى المالكية مذهبهم في وجوب الدلك، وشمول لفظ الغسل له بحديث عبدالله بن زيد به (3) (أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتي بثلثي مد من ماء فتوضأ، فجعل يدلك ذراعيه) (4) والدلك إنما يكون باليد لا

بغيرها.

در تحقيقات کا پوري علوم اسلامي

المناقشة الخلاف في هذه المسألة لغوي هل لفظ الغسل يشمل الدلك أم لا؟ والظاهر أنه لا يشمله فالعرب تقول: غسلتني السماء

(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 150/ 1، 151.

(2) انظر شرح كتاب النيل 119/ 1

(3) عبدالله بن زيد بن عاصم الأنصاري، المديني، ثم المازني، يعرف بابن أم عمارة ولم يشهد بدرًا، وقيل: اشترك مع وحشي في قتل مسيلمة الكذاب، قتل يوم الحرة، أتاه يوم الحرة فقال له: إن ابن حنظلة يبايع الناس على الموت، فقال: لا أبايع على

آت

هذا أحدا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم انظر التاريخ الكبير 12/ 5، والاستيعاب 913/ 3. (4) قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، صحيح ابن حبان، ذكر استحباب ذلك الذراعين للمتوضى في وضوئه،364/ 1، والمستدرك، كتاب الطهارة 243/ 1، والسنن الكبرى للبيهقي كتاب الطهارة باب النهي عن الإسراف

في الوضوء،196/ 1، البدر المنير 602/ 2.

110