الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ١١٥

المسألة الخامسة وفي سنن الوضوء وفضائله اختلفوا في التسمية قبل الوضوء، فالمالكية على أنها من الفضائل وليست بسنة (1)، والفرق بينهما أن السنة أقوى وأشد طلبًا من الفضيلة، ويدل لذلك تقديم المالكية الكلام عن الفرض؛ لشرفه ثم السنة، ثم الفضائل أما الإباضية فعلى أن التسمية في بداية الوضوء سنة (3).

(2)

المناقشة: الصحيح - والله أعلم وأحكم - مذهب الإباضية؛ لأن ظاهر حديث: «لاَ صَلَاةَ لِمَنْ لاَ وُضُوءَ له، وَلاَ وُضُوءَ لِمَنْ لم يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عليه» (4) يوجب التسمية، فإذا صرفنا هذا الأمر عن الوجوب، فليس أقل من أن يكون حكمه السنية بل والسنية المؤكدة.

،

والإباضية

المسألة السادسة: اختلف المذهبان في الاستنثار بعد الاستنشاق، وهو: طرح الماء من الأنف بالنفس، فالمالكية على سنيته (5) على عدم سنيته ولا ندبه؛ وذلك لأنهم تركوا ذكره في سنن ومندوبات

الوضوء

(7)

(v).

أدلة المالكية: استدل المالكية (7) بحديث عبدالله بن زيد

مرکز تحقيقات کامپيوتري علوم اداري

(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 160/ 1. (2) انظر فصل فرائضه 141/ 1، ودرس سننه 160، وفضائله 1 167، من حاشية الدسوقي على الشرح الكبير.

(3) انظر شرح كتاب النيل 106/ 1.

(4) قال أبو عِيسَى: قال أَحْمَدُ بن حَنْبَلٍ: لا أَعْلَمُ في هذا الْبَابِ حَدِيثًا له إِسْنَادٌ جَيْدٌ، مسند ابن أبي شيبة. عبدالله بن محمد أبو بكر بن أبي شيبة تح: عادل بن يوسف العزازي، وأحمد فريد المزيدي. دار الوطن الرياض السعودية ط 1، 1997، والد جده أبي سفيان بن حويطب،142/ 2، ومسند الإمام أحمد، مسند أبي هريرة ه 418/ 2، وسنن أبي داود كتاب الطهارة بَاب التَّسْمِيَةِ على الْوُضُوءِ، 25/ 1، وسنن ابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها باب ما جاء في التَّسْمِيَةِ فِي الْوُضُوءِ، 139/ 1، وسنن الترمذي، كتاب أبواب الطهارة، باب ما جاء في التَّسْمِيَةِ عِنْدَ الْوُضُوءِ 38/ 1.

(5) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 163/ 1.

(6) انظر شرح كتاب النيل 107/ 1.

(7) انظر الذخيرة 267/ 1، ومدونة الفقه المالكي وأدلته 157/ 1.

115