الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ١١٦

ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ في التَّوْرِ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، مَن غَرْفَةٍ، وحديث أبي هُرَيْرَةَ لله أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا تَوَضَّاً

وَاحِدَةٍ. . . (2)

أحدكم فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءَ ثُمَّ لِيَنْثِرُ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِز» (3).

المناقشة: الأحاديث التي استدل بها المالكية لمذهبهم صحيحة وصريحة إما في وجوب الاستنثار أو ندبه أو سنيته، فيكون قولهم هو الصواب في هذا الحكم - والله أعلم وأحكم …

(4)

المسألة السابعة وفي نفس الباب اختلفوا في سنية رد مسح الرأس، وتثليت المغسولات لمن استوعب في الأولى، وتخليل اللحية في الوضوء، فعلى مذهب المالكية يسن رد مسح الرأس (4)، وليس للإباضية قول في ذلك، وتثليث المغسولات سنة عند الإباضية (5)، فضيلة عند المالكية (6)، وتخليل اللحية سنة عند الإباضية (7)، وللمالكية في اللحية تفصيل، فإن كانت خفيفة يظهر الشعر تحتها وجب، تخليلها والكثيفة لا يجب تخليلها بل

يكره (8)

(7)

(o).

أدلة المالكية: استدل المالكية لسنية رد مسح الرأس (9)، بحديث

مرکز تحقيقات کا

بور کر علوم اداري

(1) التور: إناء معروف تذكره العرب تشرب فيه وقد يتوضأ منه وهو إناء من صفر أو حجارة كالإجانة انظر لسان العرب محمد بن مکرم بن. منظور دار صادر بيروت لبنان، طا، مادة ت و ر) 64/ 4

(2) صحيح البخاري كتاب الوضوء، باب الوضوء من التور، الحديث رقم 199، 57/ 1، وصحيح مسلم كتاب الطهارة، باب الإيتَارِ في الإِسْتِنْثَارِ وَالاسْتِعْمَارِ، الحديث رقم 237، 136/ 1. (3) الموطأ، كتاب الطهارة، باب الْعَمَلِ في الْوُضُوءِ، 19/ 1، وصحيح البخاري، كتاب

الوضوء، باب الاستجمار وترا الحديث رقم 162، 49/ 1

(4) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 164/ 1.

(5) انظر شرح كتاب النيل 107/ 1

(6) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 169/ 1. (7) انظر شرح كتاب النيل 107/ 1

(8) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 144/ 1، 145. (9) انظر الذخيرة 270/ 1

116