الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ١١٩وأقوال لم ترد في الآية على السنية أو الندب، ومن قال تلك الأفعال زيادة على الآية - وهم الإباضية ومن وافقهم - قال بوجوب ما ورد عنه من أفعال في الوضوء لم ترد في الآية (1) - والله أعلم وأحكم - واستدل المالكية لمذهبهم أيضًا بقوله تعالى: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُم (2).، ووجه الحجة من الآية أنها تتناول الظاهر دون الباطن، واستدلوا أيضا بقوله ( … فَتَوَضَّأْ كما أَمَرَكَ الله جَلَّ وَعَزَّ. . . ((3)، والحديث يفيد أن ما زاد على الآية لا يدل على الوجوب، وقاسوه على ما كان داخلاً في العينين والأذنين من صماخ ونحوه فلا يجب غسل الجميع
(4)
تنبيه: للمالكية - في الكتاب المدروس - تفصيلات وتفريعات في بيان حدود فرائض الوضوء وسننه وفضائله ليست عند الإباضية - في المختصر المدروس - حتى إنني أتردد في إثبات الخلاف في كثير من المسائل؛ لعدم وضوح الكلام فيها عند الإباضية كما أن للإباضية تفريعات مطولة متفرعة عن أصول مختلف فيها مع المالكية، تركت الكلام عنها اكتفاء بأصولها (ه).
(1) انظر بداية المجتهد 16/ 1. (2) المائدة، الآية (6).
در تحقيقات کامپيوتري علوم اسلامي
،
(3) قال أبو عيسى: حَدِيثُ رِفَاعَةَ بن رَافِع حَدِيثُ حَسَنٌ، وقد رُوِيَ عَن رِفَاعَةً هذا الْحَدِيثُ من غَيْرِ وَجْهِ، سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب صَلَاةِ من لا يُقِيمُ صُلْبَهُ في الركوع وَالسُّجُودِ 228/ 1 وسنن الترمذي، كتاب أبواب الصلاة، باب ما جاء في وَصْفَ الصَّلاةِ،102/ 2، والسنن الكبرى للنسائي أحمد بن شعيب أبو عبدالرحمن النسائي. تح عبدالغفار البنداري وسيد كسروي حسن. دار الكتب العلمية: بيروت، لبنان، ط 1، 1991، كتاب الأذان الإقامة لمن يصلي وحده، 507/ 1، والسنن الكبرى للبيهقي كتاب الحيض باب الذكر يقوم مقام القراءة إذا لم يحسن من القرآن شيئا، 280/ 2 (4) انظر المعونة على مذهب عالم المدينة القاضي عبدالوهاب بن علي بن نصر. تح: محمد حسن الشافعي دار الكتب العلمية: بيروت، لبنان، ط 1، 1998، 17/ 1. من ذلك مثلاً تفريعات في بيان أحكام الراعف بناءً على القول بوجوب الاستنشاق، انظر شرح كتاب النيل 113/ 1 - 115.
(0)
119