الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٢٠الفصل السادس
المسائل المختلف فيها
في باب نواقض الوضوء
المسألة الأولى: اختلف المذهبان في باب نواقض الوضوء في
مسألة
خروج الحصى والدم ورطوبة فرج المرأة من أحد المخرجين المعتادين القبل والدبر - هل هو ناقض للوضوء أو لا؟ فنص المالكية على أنه غير ناقض للوضوء)، أما الإباضية فعندهم خروج الحصى وشبهه من أحد السبيلين ناقض للوضوء (2).
(2)
-
أدلة الفريقين الخلاف في هذه المسألة راجع إلى اعتبار الخارج والمخرج فالمالكية اعتبروا في نقض الوضوء الخارج والمخرج وصفة الخروج، أما الإباضية فقد اعتمدوا على صفة الخارج فقط في بطلان الوضوء، فكل خارج نجس يبطل الوضوء سواء كان من المخرج المعتاد أو من غيره ولكل وجهةً وتقدير في الاعتبار الذي قصده من نقض الوضوء من البول والغائط والريح والمذي هل المبطل الخارج النجس فقط، وبذلك أخذ الإباضية أم المبطل الخارج النجس من أحد السبيلين على الصفة المعتادة (3)؟ وبه أخذ المالكية - والله أعلم وأحكم - ورجح المالكية قولهم بأن الأصل براءة الذمة من العبادة وعدم وجوبها إلا بشرع،
(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 190/ 1.
(2) انظر شرح كتاب النيل 148/ 1، 149.
(3) انظر مناهج التحصيل 107/ 10، 108، وبداية المجتهد 40/ 1، 41.
120