الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

(2)

على عدم نقض الدم للوضوء، وهذا الحديث مع ضعفه يتقوى بما صح عن بعض الصحابة والالا لالا أنهم كانوا يفعلونه ويقولون به، فقد عمل به ابن عمر وابن أبي أوفى (1) والحسن)، فلو صح الاعتماد عليه؛ كان فيه تقوية الأصل مذهب المالكية بأن ليس كل خارج نجس يبطل الوضوء - والله أعلم وأحكم ..

دليل الإباضية حجة الإباضية أنه خارج نجس من الجسم فيبطل الوضوء، وقد تقدم لهم في المسألة قبل السابقة بعض أدلتهم على ذلك.

وبالله التوفيق -

6

(3)

وللإباضية فيه

هذا

المسألة الرابعة ومما اختلفوا فيه في باب نواقض الوضوء، مسألة مس مخ غيره أو نفسه فللمالكية قول واحد بعدم النقض: قولان: بالنقض وعكسه (4)، مبنيان على طهارة المخ ونجاسته، ومن القبيل عندهم مس النجاسة الرطبة إذا كانت اليد، رطبة ومس الميتة، ومس فرج البهيمة إذا كان نجسا ()، وهذا قول غريب للإباضية بأن الوضوء ينتقض بمس النجاسة لا أعلم لهم فيه موافقا - والله أعلم وأحكم - وحجتهم في ذلك أن كل ما تحت الجلد نجس كالدم فيبطل الوضوء بمسه

(1)

(1) عبدالله بن أبي أوفى الأسلمي غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات كانوا يأكلون فيهن الجراد، وأول مشهد شهده خيبر وما بعد ذلك، وكان له من أصحاب الشجرة، لم يزل بالمدينة حتى قبض النبي، فتحول إلى الكوفة، فنزلها حيث نزلها المسلمون، وابتنى بها دارًا في أسلم توفي بالكوفة سنة 86 هـ، وقيل: هو آخر من مات من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكوفة، انظر الطبقات الكبرى 301/ 4، 302، ومعرفة الصحابة 1592/ 3.

(2) صحيح البخاري، كتاب الوضوء، باب من لم يَرَ الْوُضُوءَ إلا من الْمَخْرَجَيْنِ مِن الْقُبُلِ وَالدُّبُر، وَقَوْلُ اللهِ تَعَالَى: هو أو جاء أحد منكم من الفابطال 052/ 1

(3) ليس للدردير نص في حكم هذه المسألة، ولكنه مفهوم من عدم إيراده له في باب

نواقض الوضوء

(4) انظر شرح كتاب النيل 151/ 1، 152.

(5) المرجع السابق 162/ 1، 163.

(6) انظر الإيضاح 119/ 1.

124