الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٣٠الذكر إنما خص بهذا الحكم لحصول اللذة بلمسه بخلاف غيره من الأعضاء فلا توجد لذة في لمسها والانثيان من سائر الأعضاء فكانتا في الحكم مثلها (1).
المناقشة: الظاهر - والله أعلم وأحكم - دخول الدبر في حدود الناقض للوضوء لحديث من مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأَ» (2)، فهو صريح في نقض الوضوء بمس الفرج قبلا كان أو دُبُرًا، فيكون مذهب الإباضية هو الأرجح، فإن قال قائل: يحمل العام في هذا الحديث على الخاص من حديث مس الذكر، يقال له حمل الحديثين كل على معناه أولى؛ لأنه أحوط، كما أن اللذة التي تشترطونها في اللمس لنقض الوضوء قد تتوفر في لمس المرأة فرجها، فيلزمكم نقض الوضوء بلمسها، فرجها ويستأنس لهذا القول بما روته عائشة - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ويل للذين يمسون فروجهم ثم يصلون ولا يتوضؤون»، قالت عائشة بأبي وأمي هذا للرجال أفرأيت النساء؟ قال: «إذا مست إحداكن فرجها فلتتوضأ للصلاة، فالحديث وإن كان ضعيفا لكنه يقوي خلاف مذهبكم - والله أعلم وأحكم -
(r)
المسألة الحادية عشرة: اختلف المذهبان في مسألة انتقاض الوضوء بالقهقهة في الصلاة، فالمالكية على عدم انتقاض الوضوء بها (4)، والإباضية على انتقاض الوضوء بها (ه).
المناقشة: الصحيح - والله أعلم وأحكم - مذهب المالكية فما الفرق
(1) انظر شرح التلقين 197/ 1.
(2) مصنف ابن أبي شيبة من كان يرى من مَس الذَّكَرِ وضوءا، 9903، ومسند الإمام أحمد، باقي حديث أبي الدرداء 194/ 5، والمنتقى لابن الجارود، باب الوضوء من مس الذكر،،18/ 1 وصحيح ابن حبان ذكر خبر ثان يصرح بأن عروة بن الزبير، هذا الخبر من بسرة كما ذكرناه قبل 398/ 3
سمع
(3) فيه عبدالرحمن العمري ضعيف سنن الدارقطني كتاب الطهارة، باب ما روي في لمس القبل والدبر والذكر والحكم في ذلك 1 147، والبدر المنير 475/ 2.
(4) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 204/ 1.
(5) انظر شرح كتاب النيل 162/ 1.
130