الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

فالمالكية على وجوبه لجميع ما ذكر (1)، أما الإباضية فلهم في ذلك قولان

مشهوران بالوجوب وعدمه

(2)

سجود

التلاوة

المناقشة: والصحيح - والله أعلم وأحكم - قول المالكية في صلاة الجنازة وفي الطواف؛ لأنهما صلاة قال: «الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلاةً إِلا أَنَّ اللَّهَ أَحَلَّ فِيهِ الْمَنْطِقَ. . . . (3) وقال له حين مَاتَ النَّجَاشِيُّ: «مَاتَ الْيَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ، فَقُومُوا، فَصَلُّوا على أَخِيكُمْ أَصْحَمَةَ» (4)، أما فيرجع الخلاف فيه إلى اعتباره صلاة أو لا، فإن اعتبرناه صلاة وجب الوضوء له، وإلا فلا وقد كان ابن عمر له والشعبي لا يشترطان له الوضوء (6)، أما اشتراط الوضوء للمس المصحف ففيه خلاف مشهور ولكل فريق وجهة (7). تنبيه: للإباضية في مبطلات الوضوء مسائل وتفريعات وأقوال ترجع في أصلها لما مر؛ فليس هناك داع لذكرها اكتفاء بأصولها - والله الموفق ..

(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (2) انظر شرح كتاب النيل 176/ 1.

الحديث عن

عطاء بن

206/ 1

،

(0)

(3) قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وإنما يعرف هذا السائب عن سعيد بن جبير صحيح ابن حبان، ذكر الإخبار عن إباحة الكلام للطائف حول البيت العتيق وإن كان الطواف صلاة، 143/ 9، والسنن الكبرى للبيهقي كتاب الحج، باب لا يطوف بالبيت عريان 85/ 5، والمستدرك، كتاب التفسير، من سورة البقرة، 293/ 2

،

(4) صحيح البخاري كتاب مناقب الأنصار باب موت النجاشي، الحديث رقم 3877 252/ 2، وصحيح مسلم كتاب الجنائز، باب في التَّكْبِيرِ على الْجَنَازَةِ، الحديث رقم

953 461/ 1

(5) عامر بن شراحيل بن عبد الشعبي، وهو من حمير وعداده في همدان، يكنى أبا عمرو، من الفقهاء في الدين وجلة التابعين كان ضئيلاً نحيفا، وكان ولد هو وأخ له توأما في بطن، سمع جمعا من الصحابة والله بلغوا ثمانية وأربعين، وكان الشعبي فيمن خرج مع القراء على الحجاج، وشهد دير الجماجم، توفي فجأة سنة 104 هـ، انظر الطبقات الكبرى 246/ 6 وما بعدها ومعرفة الثقات،12/ 2، ومشاهير علماء الأمصار

ص 101.

(6) شرح صحيح البخاري لابن بطال 57/ 3.

(7) انظر بداية المجتهد 437/ 1

133