الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٣٤الفصل السابع
المسائل المختلف فيها في باب الغسل
أن
(1) -
وجوب
المسألة الأولى: اختلف المذهبان من باب الغسل في مسألة الاغتسال للصوم فالمالكية على أن ذلك غير واجب، بل يكره للصائم فقط يصبح بجنابة بجنابة (1)،، فيجوز للجنب أن ينوي الصيام قبل الفجر، ثم يغتسل بعد طلوع الفجر، وصيامه، صحيح، أما الإباضية فيوجبون عليه الغسل قبل الفجر، ويجعلون صياما باطلاً إن أخره عن الفجر (2).
أدلة الإباضية: استدل الإباضية لمذهبهم (3) بحديث: من أصبح جنبًا أصبح مفطرا» (4).
أدلة المالكية مما استدل به المالكية لمذهبهم قوله تعالى: {أُحِلَّ لكم ليلة الصيام الرفتُ إِلَى نِسَا بِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ علم الله أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَختَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالْتَنَ بَشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ
(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 168/ 2.
(2) انظر شرح كتاب النيل 177/ 1 (3) انظر كتاب الجامع. عبدالله بن محمد بن بركة. تح يحيى عيسى الباروني. طا، 1971، 321/ 1، وحاشية الترتيب يوسف إبراهيم الورجلاني. المطبعة الشرقية
ومكتبتها، مسقط، عمان، 1982، 17/ 3
(4) لم أعثر عليه بهذا اللفظ وسيأتي في المناقشة تخريج معناه.
134