الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

الوضوء، على الصحيح من مذهبهم

(1)

أدلة الإباضية: استدل شارح كتاب النيل بحديث أنه يجمع بين الوضوء والغسل (2)، وللمباركفوري كلام حسن في هذا الحديث والرد عليه والرد على الردود (3)، ولكن الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال، وهذا قد تطرقت له ثلاثة احتمالات فبطلان الاستدلال به أقوى - والله أعلم وأحكم ..

«أَنَّ

دليل المالكية واستدل المالكية (4) لمذهبهم بحديث عَائِشَةَ - ا -: النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يَتَوَضَّأُ بَعْدَ الْغُسْلِ (5)، وهو نص في محل النزاع، وتصحيح مذهب المالكية - والله أعلم وأحكم ..

المسألة الرابعة عشرة واختلفوا أيضًا في مس الجنب للمصحف بعلاقة أو عود ونحوها هل يلحق في الحكم بمسه باليد فيكون حراما، أم لا فيكون جائزا؟ المالكية متفقون على منع مس المصحف بعود ونحوه، وحمله بعلاقة ونحوها، إذا كان هو المقصود بالحمل (6)، أما الإباضية فقالوا بعود وعلاقة ونحوهما (7)، وما قيل في الجنب يقال

بجواز مس

المصحف

في الحائض في هذه المسألة (8).

(1) انظر شرح كتاب النيل 184/ 1.

قيقات کامپيوتري علوم اسلامي

(2) لم أعثر عليه. (3) تحفة الأحوذي 299/ 1

(4) الاستذكار 260/ 1 والفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني. أحمد بن غنيم النفراوي المالكي دار الفکر بيروت، لبنان، 1415 هـ، 147/ 1، وإقامة الحجة

بالدليل 134/ 1.

(5) قال أبو عيسى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، مصنف ابن أبي شيبة، في الْوُضُوءِ بَعْدَ الْغُسْلِ من الْجَنَابَةِ، 69/ 1، ومسند الإمام أحمد حديث السيدة عائشة - - 68/ 6، وسنن الترمذي، كتاب أبواب الطهارة، باب ما جاء في الْوُضُوءِ بَعْدَ الْغُسْلِ، 179/ 1، والمجتبى كتاب الطهارة، بَاب تَرْكِ الْوُضُوءِ من بَعْدِ الْغُسْلِ، 137/ 1.

(6) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 206/ 2، 207. (7) انظر شرح كتاب النيل 197/ 1.

(8) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 284/ 2، وشرح كتاب النيل 346/ 1.

147