الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٥

مسائل المذهب أو ما عليه الفتوى، أو ما به العمل، ثم إن كلا منهما شامل لجميع مسائل الفقه وأبوابه ويمتازان بحسن العرض والتبويب، كما أن كلا منهما معتمد في مذهبه.

ثانيا: سِرْتُ في استخراج المسائل على المشهور من كل مذهب فإذا كان في أحد الكتابين قول لعالم من علماء المذهب، أو حتى لصاحب الكتاب، وهو مخالف لمشهور المذهب الآخر، ولكن مشهور مذهب ذلك الكتاب موافق لمشهور المذهب الآخر، فلا أُدرج تلك المسألة ضمن المسائل الخلافية، وإذا وجد في أحد الكتابين فرع فقهي لا يوجد في الكتاب الآخر فلا أدرجه أيضًا ضمن مسائل الخلاف؛ لأن الخلاف في هذه

الحالة غير متيقن.

طريقة عملي في الدراسة:

بداية أستقرئ الباب المراد استخراج المسائل الخلافية منه في كلا الكتابين، فإذا وجدت مسألة خلافية أشير إليها بعبارات مختصرة مفهمة لموضع الخلاف، ومبينة ما يقول كل مذهب فيها من الأحكام الخمسة أو الصحة والبطلان أو غير ذلك، ثم أثبت رقم الجزء والصفحة التي فيها الخلاف في كلا الكتابين في الهامش.

أحاول قدر ما أستطيع البحث عن دليل كل مذهب من الكتابين المدروسين أو من كتب المذهب الفقهية الأخرى، أو من الكتب التي تهتم بدراسة فقه الخلاف عموما، وإن لم يكن من ضمنها أحد المذهبين المدروسين إذا كان قولهما أو قول أحدهما في تلك المسألة موافقا لمذهب آخر استدل له ذلك الكتاب، فإن لم أعثر على دليل لهم وفي علمي دليل يصلح للاستدلال لما قالوه من كتاب أو سنة أو قياس أو غير ذلك أثبت ذلك الدليل مُقدِّمًا له بعبارة [وقد يُستدل لمذهب ( .... )] أو ما يشبهها من العبارات التي تفيد ذلك.

أثبت الدليل وأشير إلى مظانه فإن كان الدليل آية أشير في الهامش إلى اسم السورة ورقم الآية، أما إذا كان الدليل سنة فأشير إلى مظان الحديث أو

10