الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ (1)، وهو نص في محل النزاع وتصحيح مذهب المالكية - والله

(1) ،

أعلم وأحكم ..

المسالة الرابعة ومما اختلفوا فيه من مسائل سنن التيمم، مسألة نفض اليدين نفضًا خفيفًا من الغبار أو مما التصق بهما من الصعيد، هل هو سنة، أو مناف للسنة؟ فالإباضية على أن نفض ما تعلق باليدين من الغبار نفضا خفيفا سنة (2)، والمالكية على أن ذلك مناف للسنة، ولكن يصح التيمم

معه (3)

(2).

المناقشة ما تقدم - في المسألة السابقة - من حديث عمار له يدل

لصحة مذهب الإباضية؛ حيث قال

وأحكم ..

ثم تنفخ.

«.

-

والله أعلم

المسألة الخامسة: اختلف المذهبان في مسألة التيمم للجنابة إن نوى بالتيمم استباحة الصلاة، ولم ينو فرض التيمم هل تكفيه هذه النية في رفع الجنابة أم لا؟ فالمالكية يوجبون عليه نية رفع الجنابة مع نية استباحة الصلاة، أو نية فرض التيمم فقط، ولا يضره في هذه الحالة فوات نية رفع الجنابة، أما نية استباحة الصلاة فقط بالتيمم فلا تجزئ (4)، أما الإباضية فيقولون: يجزئ التيمم بنية الصلاة في رفع الجنابة ولا يلزم تخصيص رفع الجنابة بالنية (5)، ومثاله أن يكون على زيد مثلاً جنابة فيتيمم لاستباحة الصلاة، ولم ينو معها رفع الجنابة، فيصح تيممه عند الإباضية، ولا يكفيه

(o).

(1) صحيح البخاري، كتاب التيمم، باب التيمم، ضربة الحديث رقم 347، 88/ 1 وصحيح مسلم كتاب الحيض باب التيمم، الحديث رقم 368، 187/ 1.

(2) انظر شرح كتاب النيل 36/ 1.

(3) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 259/ 1.

(4) المرجع السابق 253/ 1، 254.

(5) انظر شرح كتاب النيل 369/ 1، 370.

107