الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٦٨وعطاء (2) (3)
قولهم: الحسن وابن المسيب، والزهري (1)، وعطاء المسألة السادسة عشرة: اختلفوا في مسألة انتقاض التيمم بوجود الماء بعد الفراغ من الصلاة، فالمالكية على أن من لم يقصر في طلب الماء فتيمم، ثم صلَّى، ثم وجد الماء أن تيممه صحيح، ولا إعادة عليه لا في الوقت ولا بعده إلا ندبا (4)، أما الإباضية فمتفقون على وجوب إعادة الصلاة لمن وجد الماء - وهو قادر على استعماله - قبل خروج الوقت (5). دليل الإباضية استدل الإباضية لمذهبهم بقوله صلى الله عليه وسلم: «فَإِذَا وَجَدْتَ
الْمَاءَ، فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ (6)،
الأئمة
(1) هو أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيدالله بن شهاب الزهري القرشي، أحد الفقهاء والمحدثين وأعلام التابعين بالمدينة رأى عشرة من الصحابة وروى عنه جماعة من منهم مالك والسفيانان كتب عمر بن عبدالعزيز إلى الآفاق: عليكم بابن شهاب فإنكم لا تجدون أعلم بالسنة منه توفي سنة 124 هـ، وقيل غير ذلك، انظر الثقات 253/ 2، وتذكرة الحفاظ 108/ 1 وما بعدها، وطبقات الحفاظ عبدالرحمن بن أبي بكر السيوطي دار الكتب العلمية بيروت لبنان، ط 1، 1403 هـ، 49/ 1، وسير أعلام النبلاء 326/ 5 وما بعدها والبداية والنهاية إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي. مكتبة المعارف، بيروت، لبنان 340/ 9 وما بعدها.
(2) هو أبو محمد عطاء بن أبي رباح أسلم بن صفوان القرشي الفهري، مفتي مكة و محدثها من أجل فقهاء التابعين روى عن عائشة وأسامة بن زيد وخلق كثير من الصحابة، وروى عنه قتادة ومالك بن دينار والأوزاعي، وغيرهم توفي سنة 114 هـ، انظر المعارف ص 444، وطبقات الفقهاء 57/ 1، والأنساب 326/ 2، وحلية الأولياء وطبقات الأصفياء 310/ 3، وتذكرة الحفاظ 98/ 1
(3) مصنف عبدالرزاق باب كم يصلي بتيمم، واحد 215/ 1، ومصنف ابن أبي شيبة، في التيمم كم يصلي به من صلاة 147/ 1.
(4) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 261/ 1.
(5) وقد ناقش الشارح هذا الرأي بقوله: (وهو مناقض لقوله آنفًا إن المختار أنه رافع فإنه لا ينتقض … انظر شرح كتاب النيل 208/ 1
(6) سنن أبي داود كتاب الطهارة باب الجنب يتيمم 90/ 1، وسنن الترمذي، كتاب أبواب الطهارة، باب ما جاء في التيمم للجنب إذا لم يجد الماء، 212/ 1، والمستدرك، كتاب الطهارة، 284/ 1، والحديث جيد ورجاله رجال الصحيح انظر
البدر المنير 250/ 2، ومجمع الزوائد 261/ 1.
168