الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٧٢الرَّجُلُ الذي يُخَيَّلُ إليه أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْء في الصَّلَاةِ، فقال: «لا يَنْفَتِلْ أو لا يَنْصَرِفُ، حتى يَسْمَعَ صَوْتًا أو يَجِدَ رِيحًا (1)، وخصه المالكية بمن شك في انتقاض وضوؤه في الصلاة فهي الواردة في الحديث، وللإباضية ومن وافقهم أن يطعنوا في دعوى اختصاص هذا الحكم بالصلاة، وأن يطعنوا في هذا التأويل برواية مسلم ففيه عن أبي هُرَيْرَةَ الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا وَجَدَ أحدكم في بَطْنِهِ شيئًا، فَأَشْكَلَ عليه أَخَرَجَ منه شَيْءٌ أَمْ لا؟ فلا يَخْرُجَنَّ من الْمَسْجِدِ، حتى يَسْمَعَ صَوْتًا أو يَجِدَ رِيحًا (2)، فليس في الحديث ذكر الصلاة فيدل على جريان الحكم على من في الصلاة ومن كان خارجها، وللمالكية أن يقولوا: مَنْ المسجد منتظر للصلاة، والمنتظر للصلاة في صلاة، كما ورد في الحديث (3)، فلا يصح ما عارضتمونا به -
والله أعلم وأحكم ..
8
في
=
الثقات من أهل العلم والحديث أحمد بن عبدالله العجلي مكتبة الدار المدينة
المنورة السعودية، طا، 1985، 16/ 2
(1) صحيح البخاري، كتاب الوضوء، باب لا يَتَوَضَّأُ من الشَّكْ حتى يَسْتَيْقِنَ، الحديث
رقم 138، 44/ 1
،
(2) صحيح مسلم، کتاب الحيض، بَاب الدَّلِيلِ على أنَّ من تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ ثُمَّ شَكٍّ في الْحَدَثِ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّي بِطَهَارَتِهِ تِلْكَ الحديث رقم 362، 184/ 1. (3) المقصود حديث أبي هُرَيْرَةَ عبدالله بن سلام، من جَلَسَ مَجْلِسًا يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ حتى يُصَلِّي، الموطأ كتاب الجمعة باب ما جاء في السَّاعَةِ التي في يوم الْجُمُعَةِ، 109/ 1.
172