الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

أدلة الإباضية: استدل الإباضية ومن وافقهم بحديث رووه عنه:

أقل الحيض ثلاثة أيام وأربعة وخمسة وستة وسبعة وثمانية وتسعة وعشرة، فإذا جاوزت العشر فهي مستحاضة» (1)، واستدلوا بحديث أبي أمامة به قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقل ما يكون من المحيض للجارية البكر والثيب ثلاث وأكثر ما يكون من المحيض عشرة أيام فإذا رأت الدم أكثر من عشرة مستحاضة. . . (2)، ومن جملة أدلتهم أيضًا حديث واثلة بن (3) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقل الحيض ثلاثة وأكثره عشرة

أيام فهي

الأسقع

أيام» (4)

المناقشة الأحاديث التي اعتمد عليهما المذهبان في الاستدلال لقوليهما لا تقوم بهما حجة فقد نقل السخاوي (5) عن الحديث الذي استدل

(1) العلل المتناهية في الأحاديث الواهية عبد الرحمن بن علي بن الجوزي تح خليل الميس. دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان 1، 1403 هـ، 383/ 1، ونصب الراية

192/ 1

(2) قال الدارقطني في سند الحديث: عبدالملك هذا رجل مجهول والعلاء هو ابن كثير وهو ضعيف الحديث ومكحول لم يسمع من أبي أمامة شيئا، سنن الدارقطني، كتاب الحيض،218/ 1، والعلل المتناهية.383/ 1

(3) واثلة بن الأسقع الليثي، من بني ليث بن بكر بن عبد مناة، مختلف في كنيته؛ فقيل: أبو شداد، وقيل أبو قرصافة، وقيل أبو الأسقع سكن بيت جبرين من الشام، قدم قبل مخرج النبي إلى تبوك بليال فسكن الصفة، توفي سنة 85 هـ، وله 98 سنة، روى عنه أبو المليح، ومكحول وعبدالواحد البصري، وغيرهم، انظر معرفة الصحابة 2715/ 5، والعبر في خبر من غير شمس الدين بن محمد بن عثمان الذهبي. تح: صلاح الدين المنجد. مطبعة حكومة الكويت الكويت، ط 2، 1984، 99/ 1. (4) قال الدارقطني: حماد بن المنهال مجهول ومحمد بن أحمد بن أنس ضعيف، سنن الدارقطني، كتاب الحيض،218/ 1، والتحقيق في أحاديث الخلاف عبدالرحمن بن علي بن الجوزي تح: مسعد عبدالحميد السعدني دار الكتب العلمية: بيروت، لبنان، ط 1، 1415 هـ، 260/ 1 و 262.

(5) الحافظ أبو الخير محمد بن عبدالرحمن بن محمد السخاوي الأصل القاهري المولد، ولد سنة 831 هـ، برع في الفقه والعربية والقراءات والحديث، وغيرها، مقروآته ومسموعاته كثيرة جدا لا تكاد تنحصر أخذ عن جماعة لا يحصون، =

175