الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

به المالكية ما نصه [لا أصل له بهذا اللفظ فقد قال أبو عبدالله بن منده فيما حكاه عنه ابن دقيق العيد ذكر بعضهم هذا الحديث ولا يثبت بوجه من الوجوه، وقال البيهقي في المعرفة هذا الحديث يذكره بعض فقهائنا، وقد تطلبته كثيرًا فلم أجده في شيء من كتب الحديث، ولم أجد له إسنادا، وقال ابن الجوزي في التحقيق: هذا لفظ يذكره أصحابنا ولا أعرفه وقال الشيخ أبو إسحاق (1) في المهذب لم أجده بهذا اللفظ إلا في كتب:

(2)

الفقهاء، وقال النووي في شرحه باطل لا يعرف وفي الخلاصة باطل لا أصل له وقال المنذري: لم يوجد له إسناد بحال] (3)، واعترض على الاستدلال الذي استنبطه المالكية من الحديث بأن المراد من الشطر ليس النصف؛ بدليل أن المرأة تصوم وتصلي قبل بلوغها وفي سن إياسها، وهذا مع طهرها أيام حيضتها أكثر من النصف، فلا يكون ما استدللتم به صحيحًا

=

وأذن له غير واحد بالإفتاء والتدريس رحل إلى الآفاق وجاب البلاد، رجع إلى القاهرة ولازم الاشتغال والإشغال والتأليف، توفي بالمدينة المنورة، انظر تاريخ النور السافر عن أخبار القرن العاشر عبد القادر بن شيخ العيدروسي. دار الكتب العلمية بيروت، لبنان، طا، 1405 ص 121، وشذرات الذهب 15/ 8 -

18

(1) أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي الفيروزآبادي الملقب بجمال الدين، سكن بغداد، وتفقه على جماعة من الأعيان كالبيضاوي والكرخي، صحب القاضي أبا الطيب الطبري كثيرًا، وانتفع به وناب عنه في مجلسه إمام وقته ببغداد، صنف التصانيف المباركة المفيدة منها المهذب في المذهب و التنبيه في الفقه) و (اللمع) في أصول الفقه، وغير ذلك، انتفع به خلق كثير وله شعر حسن، انظر وفيات الأعيان 28/ 1، وسير أعلام النبلاء 453/ 18 وما بعدها.

الدين أبو زكريا يحيى بن شرف النووي الجزامي كان محررًا لمذهب

أعمال

(2) محيي الشافعي، ذو التصانيف المشهورة المفيدة المباركة ولد (بنوى) قرية من دمشق، ونشأ بها وقرأ القرآن ثم قدم دمشق كان يقرأ في يوم وليلة اثني عشر درسا على المشائخ في عدة من العلوم جد في طلب العلم حتى فاق أقرانه وأهل زمانه، مات عزبا ببلدته سنة 676 هـ، انظر طبقات الفقهاء ص 268، 269، وتذكرة الحفاظ 1470/ 4 وما بعدها.

(3) المقاصد الحسنة ص 267.

176