الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٨٧(2)
هذا
أن يَتَصَدَّقَ بِدِينَارٍ أو نِصْفِ دِينَارِ) (1)، وقد تكلم الذهبي" في الحديث (3)، أما القول بتأبيد تحريمها عليه فلم أعثر له على دليل، وهو مما يحتاج إلى شرع يثبته ولعل هذه المسألة من المسائل التي خالف فيها الإباضية المذاهب الأربعة المشهورة.
دليل المالكية: لعل ما حمل المالكية على القول بأنه يستغفر ويتوب، ولا شيء محدد عليه أن ذلك مما يحتاج فيه إلى شرع يثبته، والحديث الذي يثبت ذلك ضعيف لا يعتمد عليه، فيرجع فيه إلى الأصل العام في تكفير
(4)
الذنوب، وهو التوبة والاستغفار، وهو ما صرح به ابن رشد (4) الحفيد (ه).
المسألة الرابعة عشرة واختلفوا في الذي يأتي زوجته بعد انقضاء الحيض أو النفاس وقبل الاغتسال فالمالكية على عدم جواز ذلك وحرمته
(1) مسند الإمام أحمد، مسند عبدالله بن العباس بن عبد المطلب عن النبي صلى الله عليه وسلم 129/ 1، وسنن أبي داود، كتاب الطهارة، باب في إِثْيَانِ الْحَائِضِ، 69/ 1، وسنن ابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، باب في كَفَّارَةِ من أتى حَائِضًا 210/ 1، والمجتبى، كتاب الطهارة، باب ما يَجِبُ على من أتى خليلتَهُ في حَالِ حَيْضَتِهَا بَعْدَ عِلْمِهِ بِنَهْيِ عن وطئِها، 153/ 1، والمستدرك كتاب الطهارة 278/ 1
،
الله
(2) محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي التركماني الأصل، محدث العصر، إمام الوجود سمع بدمشق ومصر وبعلبك والإسكندرية وسمع منه الجمع الكثير، أخذ العلم عن أكثر من ألف ومائتي شيخ له مؤلفات كثير مشهورة، ولد سنة 673، وتوفي سنة 748 هـ، انظر أبجد العلوم الوشي المرقوم في بيان أحوال العلوم. صديق بن حسن القنوجي. تح: عبدالجبار زكار دار الكتب العلمية بيروت، لبنان، 1978، 98/ 3، وهدية العارفين،154/ 6، ومعجم المؤلفين 80/ 3
(3) ميزان الاعتدال في نقد الرجال 142/ 8
(4) القاضي الفيلسوف: أبو الوليد محمد بن أحمد بن الإمام الفقيه، قال في وصفه الشقندي: فقيه الأندلس وفيلسوفها الذي لا يحتاج في نباهته إلى تنبيه، تصانيف كثيرة في الفروع والأصول والنحو والفلسفة وغير ذلك كان يفزع له في الطب كما يفزع له في الفقه، توفي سنة 595 هـ، انظر المغرب في حلى المغرب. ابن سعيد المغربي تح: شوقي ضيف دار المعارف القاهرة، مصر، ط 3، 1955، 104/ 1، 105، والوافي بالوفيات 81/ 2، 82
(5) بداية المجتهد 65/ 1.
JAY