الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٨٨على المشهور من مذهبهم (1)، أما الإباضية فيشبهونه بمن وطئ زوجته وهي حائض ويقولون: تحرم عليه
،
أدلة المالكية دليل المالكية في المسألة قوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يطهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله له (3)، حيث قالوا: مَنْعُ الاقتراب من الحائض مستمر حتى التَّطهر والتطهر في الآية بمعنى الاغتسال، والطهر الآية بمعنى الخلو من دم الحيض والنفاس، وعليه فالآية تنص على عدم جواز جماع الحائض حتى تخلو من دم الحيض والنفاس، ثم تغتسل بالماء، فمن جامع قبل إحدهما فقد عصى الله سبحانه وتعالى
(4)
المناقشة: القول بتحريمها عليه كما قال الإباضية لا وجه له في الآية، ويحتاج لسنة أو شرع يثبته، ولم يستدل الشارح له ـ والله أعلم وأحكم .. المسالة الخامسة عشرة ومما اختلفوا فيه وتقدم الحائض تطهر قبل الفجر بلحظة ولا تغتسل هل يصح صيامها إن نوته قبل الفجر؟ فالمالكية يصححون صومها ولا يشترطون الاغتسال لصحة الصوم (ه)، أما الإباضية فيقولون: لا يتم صوم يومها وإن شرعت في الغسل فعلا وطلع الفجر قبل تمام الغسل، وكره لها الإفطار ذلك اليوم.
(1)
علوم
المناقشة: الصحيح - والله أعلم وأحكم - عدم اشتراط الطهارة في صحة الصوم، وقد تقدم الكلام الكلام عنه في المسألة الأولى من مسائل الغسل -
وبالله التوفيق.
11
المسالة السادسة عشرة واختلفوا في حل وطء الحائض إذا لم تجد ماء وتيممت وحلت لها الصلاة، هل ينتظر الزوج حتى تغتسل أم لا؟
(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 284/ 1.
(2) انظر شرح كتاب النيل 352/ 1
(3) البقرة، الآية (222).
(4) شرح التلقين 347/ 1، 348.
(5) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 148/ 2.
(6) انظر شرح كتاب النيل 353/ 1
188