الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠دليل الإباضية: استدل الإباضية (1) لمذهبهم بحديث: «صَلَاةِ الصُّبْحِ من طُلُوعِ الْفَجْرِ ما لم تَطْلُعَ الشَّمْسُ. . .» (2).
•
وَوَقْتُ
المناقشة: حديث جَابِرٍ له أَن النبي صلى الله عليه وسلم جَاءَهُ جِبْرِيلُ فقال: قُمْ فَصَلَّه … ثُمَّ جَاءَهُ الْفَجْرَ فقال: قُمْ فَصَلَّهُ، فَصَلَّى حين بَرَقَ الْفَجْرُ، أو قال: حين سَطَعَ الْفَجْرُ، ثُمَّ جَاءَهُ مِنَ الْغَدِ لِلظُّهْر ثُمَّ جَاءَهُ لِلْفَجْرِ حِين أسفر جِدًّا، فقال: قُمْ فَصَلَّه فَصَلَّى الْفَجْرَ، ثُمَّ قال: ما بَيْنَ هَذَيْنِ وقت) (3)،، يشهد لصحة مذهب المالكية؛ فلو كان تأخيرها لطلوع الشمس من الوقت المختار لبينه جبريل للرسول الله، ويشهد له أيضًا حديث: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عن وَقْتِ الصَّلَاةِ فقال له: «صَلِّ مَعَنَا هَذَيْنِ» له: - يَعْنِي الْيَوْمَيْنِ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْفَجْرَ حين طَلَعَ الْفَجْرُ فلما أَنْ كان الْيَوْمُ الثَّانِي … وَصَلَّى الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ بها ثُمَّ قال: «أَيْنَ السَّائِلُ عن وَقْتِ الصَّلَاةِ؟»، فقال الرَّجُلُ: أنا يا رَسُولَ اللهِ، قال: «وَقْتُ صَلَاتِكُمْ بين رَأَيْتُمْ))، وقد يأول حديث طلوع الشمس بأنه وقت الصلاة الحاضرة، وما بعده وقت المقضية وليس وقت الصلاة، الاختياري جمعا بين الدليل الصحيحين - والله أعلم وأحكم بنات الي شارع دي
ما
المسألة الثالثة واختلفوا هل يندب تأخير العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه أم لا؟ فالمالكية على أن المندوب تقديم الصلاة مطلقا في أول الوقت ومنها العشاء، إلا ظهر يوم الحرارة فيندب الإبراد به (5)، أما الإباضية
(1) انظر الإيضاح 385/ 1.
(2) صحيح مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة بَاب أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، الحديث رقم 612، 296/ 1 (3) مسند الإمام أحمد 330/ 3
(4) صحيح مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة بَاب أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، الحديث رقم 613، 297/ 1 (5) ويندب أيضا عند المالكية تأخير العشاء قليلاً (أي للشفق للحرس والقبائل، وهو ليس كرأي الإباضية، انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 294/ 1، 295.
200