الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢=
اللَّيْلِ، فَمَنْ نَامَ فَلَا نَامَتْ عَيْنُهُ، فَمَنْ نَامَ فَلَا نَامَتْ عَيْنُهُ، فَمَنْ نَامَ فَلَا نَامَتْ عَيْنة» (1)، حيث الوعيد لمن نام عن العشاء يقتضي التعجيل؛ لأن خوف النوم يزداد بتقدم الوقت فيكون التعجيل حينئذ أولى - والله أعلم وأحكم.
المسألة الرابعة ومن مسائل الوقوت اختلفوا في صلاة النافلة أثناء زوال الشمس عن كبد السماء هل هذا الوقت منهي عن الصلاة فيه أو يجوز الصلاة فيه؟ فالإباضية يقولون: لا تؤدى الصلاة عند الزوال (2)، والمالكية يجيزون الصلاة فيه بدون كراهة (3).
دليل الإباضية استدل الإباضية (4) لمذهبهم بحديث (ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كان رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّي فِيهِنَّ، أو أَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حين تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حتى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حتى تَمِيلَ الشَّمْسُ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حتى تَغْرُبَ) (5).
دليل المالكية: استدل ابن عبدالبر لمذهب المالكية بما روي عن الصحابة والله أنهم كانوا في زمن عمر بن الخطاب يصلون يوم الجمعة حتى يخرج عمر بن الخطاب) (6)، ومعلوم أن خروج عمر كان بعد الزوال بدليل
حديث الطنفسة
(v).
علوم
، فإذا كان خروج عمر بعد الزوال، وكانت صلاتهم إلى
(1) الموطأ كتاب وُقُوتِ الصَّلاة، باب وُقُوتِ الصَّلاة، 6/ 1. (2) لم يبين الماتن ولا الشارح المقصود بالنهي، هل الحرمة أو الكراهة؟ والظاهر أن النهي عندهم للتحريم انظر شرح كتاب النيل 20/ 2.
(3) لم يصرح به صاحب الكتاب ولكنه يفهم من عدم إيراده له في الأوقات المكروهة، انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 304/ 1 305.
(4) انظر الإيضاح 390/ 1 (0) صحيح مسلم كتاب صلاة المسافرين وقصرها بَاب الْأَوْقَاتِ التي نُهِيَ عن الصَّلَاةِ فيها، الحديث رقم 831، 399/ 1
(6) انظر الموطأ كتاب الجمعة، باب ما جاء في الإِنْصَاتِ يوم الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ،
103/ 1
(7) المقصود: حديث سُهَيْل بن مَالِكِ عن أبيه أَنَّهُ قال: كنت) أَرَى طِنْفِسَةً لِعَقِيل بن أبي طالب يوم الْجُمُعَةِ تُطْرَحُ إلى جِدَارِ الْمَسْجِدِ الغربي فإذا غَشِي الطَّنْفِسَةَ كُلَّهَا ظِلُّ الْجِدَارِ
202