الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥صحح
هل يدل على فساد المنهي عنه أو لا؟ والظاهر عدم الانعقاد، وقد: هذا القول بعض علماء المالكية وقالوا إن النهي عن الصلاة في هذه الأوقات لأمر ملازم خارج عن الوقت، وهو ظن عبادة الشمس والعياذ بالله - فأشبه صوم يوم العيد فالنهي فيه لأمر خارج عن الوقت، ولكنه ملازم له وهو الإعراض عن ضيافة الله تعالى - والله
أعلم وأحكم
--
(1)
المسألة الثامنة واختلف المذهبان فيمن أفاق من إغمائه، أو الحائض تطهر، أو الصبي يبلغ قبل خروج وقت الصلاة بقدر ركعة، بعد أن يتطهر ويستعد لها بشروطها هل تجب الصلاة عليه أم لا؟ فقال المالكية: من أدرك من آخر الوقت ركعة بعد أن يحصل شروطها فقد وجبت عليه فيصلي، ولا إثم عليه في إيقاع بقية الركعات خارج الوقت؛ لعذره (2)، أما الإباضية فلهم قولان: الأول أنها لا تجب عليه إلا بإدراك جميعها بعد استكمال شروطها، فلو قدَّر أنه لا يدرك منها إلا ركعة فلا تجب عليه، والثاني الذي صدَّرَه الماتن بصيغة التضعيف كقول المالكية بوجوبها عليه ولو أدرك ركعة
واحدة (3)
پر تحقيقات کامپيوتري علوم اسلامي
(t)
أدلة المالكية: قد يستدل للمالكية في هذه المسألة بحديث «من أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْح قبل أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّبْحَ وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْر قبل أَن تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ» (4، ووجه الحجة من الحديث أن أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها كاملة، فيكون صاحب من العذر الذي يدرك منها ركعة مطالبا بها؛ لأنه يسمى مدركًا للصلاة لو شرع
(1) المرجع السابق 307/ 1
(2) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 203/ 1.
(3) انظر شرح كتاب النيل 497/ 2 (4) الموطأ كتاب وُقُوتِ الصَّلاة، باب وُقُوتِ الصَّلاة 6/ 1، وصحيح مسلم، کتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أَدْرَكَ رَكْعَةً من الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ تِلْكَ الصَّلَاةَ، الحديث رقم 607، 294/ 1
205