الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢١٥ما مضى ولم يعد (1)، أما الإباضية ففي مذهبهم أقوال: أرجحها الإعادة
مطلقا - إن تكلم بأجنبي
السابقة.
المناقشة:
سبب
(2)
الخلاف
في هذه المسألة كسبب اختلافهم في المسألة
المسألة السابعة واختلفوا في تعدد الأذان بالمكان الواحد، سواء أذنوا واحدًا بعد واحد أو أذنوا مجتمعين فالمالكية على جواز ذلك، وفضلوا الانفراد على الأذان مجتمعين إلا لصلاة المغرب فلا يتعاقبون على الأذان لضيق وقته (3)، أما الإباضية فعلى منع التعدد سواء تعاقب المؤذنون أو اجتمعوا)، ولم يبين الماتن ولا الشارح المنع هل على سبيل الكراهة أو
على التحريم؟.
للصبح
،
(0)
أدلة المالكية: استدل المالكية المذهبهم بأنه كان يؤذن له بلال ثم يؤذن بعده ابن أم مكتوم (6)، واستدلوا بعمل السلف، قال ابن (7) رأيت بالمدينة ثلاثة عشر مؤذنا وكذلك بمكة، يؤذنون معا في
(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 316/ 1. الكبير 316/ 1.
(2) انظر شرح كتاب النيل 28/ 2
(3) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 321/ 1.
(4) انظر شرح كتاب النيل 31/ 2
(5) نص الحديث: إن بلالاً ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي بن أم مكتوم الموطأ، كتاب الصلاة، باب قَدْرِ السُّحُورٍ مِنَ النَّدَاءِ، 074/ 1
(6) عبدالله بن أم مكتوم، وقيل، عمرو، وهو ابن قيس من بني عامر بن لؤي، وأمه عاتكة المخزومية، قدم المدينة بعد بدر وقد ذهب بصره، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم استخلفه على المدينة يصلي بالناس في عامة غزواته، ويؤذن في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أوقاته، وفيه نزلت سورة عبس شهد القادسية ومعه راية سوداء وعليه درع ثم رجع إلى المدينة فمات بها، انظر المعارف ص 290، والاستيعاب 997/ 3، 998، والأنساب 191/ 1 (7) عبدالملك بن حبيب بن سليمان بن هارون السلمي أبو مروان كان عبدالملك حافظًا للفقه على مالك نبيها فيه، غير أنه لم يكن له علم بالحديث ولا معرفة بصحيحه من سقيمه، ألف كتاب الواضحة ما ألف أحسن منه في فقه أهل المدينة، وله غيره =
215