الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

أركان المسجد (1).

المسالة الثامنة ومن مسائل الإقامة اختلفوا في قول المقيم (قد قامت الصلاة هل يقولها مفردة أو مثناة؟ فالإباضية على القول بتثنيتها كبقية ألفاظ الإقامة (2)، والمالكية على أنها مفردة (3).

(Y).

دليل المالكية: استدل المالكية (4) بحديث أبي محذورة عن أبيه عن جده (أن النبي دعا أبا محذورة فعلمه الأذان وأمره أن يؤذن في محاريب مكة، الله أكبر الله أكبر، مرتين وأمره أن يقيم واحدة واحدة) (ه)، واستدلوا بما روي في الصحيحين عن أنس بن مالك الله (فَأُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَأَنْ يُوتِرَ الْإِقَامَةَ) (6)، وذلك يعم جميع ألفاظ الإقامة، فتكون قد قامت الصلاة وترا مرة واحدة، واستدلوا بأن ذلك عمل أهل المدينة (7). المناقشة: الصحيح - والله أعلم وأحكم - مذهب الإباضية لحديث أنس قال: أُمِرَ بِلال أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ وَأَنْ يُوتِرَ الإِقَامَةَ إلا الْإِقَامَةَ) (8)، فهو نص

=

الكثير، انفرد برئاسة الفتيا في الأندلس بعد موت يحيى بن يحيى الليثي، توفي سنة 239 هـ، انظر تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس ص 312 - 314، وترتيب المدارك

381/ 1، وما بعدها.

(1) انظر الفقه المالكي وأدلته 204/ 1.

(2) انظر شرح كتاب النيل 33/ 2

(3) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 323/ 1.

(4) انظر مدونة الفقه المالكي وأدلته 287/ 1.

صـ

(0) سنن الدارقطني كتاب الصلاة، باب ذكر الإقامة واختلاف الروايات فيها، 237/ 1. البخاري، كتاب الأذان، باب الأذان مثنى مثني، الحديث رقم 606، 141/ 1، وصحيح مسلم، كتاب الصلاة، بَاب الْأَمْرِ بِشَفْعِ الْأَذَانِ وَإِيتَارِ الْإِقَامَةِ، الحديث رقم

(1) صحيح

191/ 1،378

(7) انظر شرح التلقين 437/ 1، 438 (8) صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب الأذان مثنى مثني، الحديث رقم 605، 141/ 1، وصحيح مسلم، كتاب الصلاة، بَاب الْأَمْرِ بِشَفْعِ الْأَذَانِ وَإِيتَارِ الْإِقَامَةِ، الحديث رقم

216

191/ 1،378