الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥والمخففة، وقالوا تبطل الصلاة بظهور العورة المغلظة من الرجل، وهي السوأتان (القبل والدبر) فقط (1)، أما الإباضية فقالوا: إن عورة الرجل التي يجب سترها في الصلاة ما بين سرته وركبته ولم يفرقوا بين مخففة ولا
مغلظة (2)
هي
(£)
المناقشة سبب الخلاف راجع إلى اختلاف الآثار في ذلك ففي صحيح البخاري وَيُرْوَى عن ابن عَبَّاسِ وَجَرْهَدٍ (3) وَمُحَمَّدِ بن جَحْشِ (4) الله عن النبي صلى الله عليه وسلم «الْفَخِذُ عَوْرَةٌ» وقال أَنَّسُ له: حَسَرَ النبي صلى الله عليه وسلم عَن فَخِذِهِ) وَحَدِيثُ أَنَسٍ أَسْنَدُ، وَحَدِيثُ جَرْهَدٍ أَحْوَطُ (5)،؛ حتى يُخْرَجَ من اخْتِلَافِهِمْ، وما رواه البخاري تعليقا عن جرهد رواه عنه مسندًا الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن حبان وغيرهم ولم أعثر للمالكية على دليل في التفرقة
،
(7)
بين العورة المغلظة والمخففة في الصلاة ولكنهم استدلوا بكون العورة تقتصر على السوأتين دون الفخذين بما رواه مسلم وغيره: « … . وَإِنَّ رُكْبَتِي
(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 343/ 1.
(2) انظر شرح كتاب النيل 38/ 2
علوم ارساري
(3) جرهد بن رزاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث يكنى أبا عبدالرحمن كان شريفا، وكان من أهل الصفة، وقيل: هو جرهد بن خويلد الأسلمي، كان لجرهد دار بالمدينة في زقاق بن حنين مات بالمدينة في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان له وأول خلافة يزيد بن معاوية انظر الطبقات الكبرى،298/ 3، والاستيعاب 270/ 1،
271
(4) محمد بن عبدالله بن جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة مديني أسدي له صحبة، قتل أبوه بأحد حليف بني أمية هاجر مع أبيه، وعمه وعمه أبي أبي أحمد بن جحش، انظر الطبقات لابن خياط ص 12، والتاريخ الكبير 12/ 1.
(5) صحيح البخاري، كتاب الصلاة، باب ما يذكر في الفخذ الحديث معلق لا رقم له،
95/ 1
(6) قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، مسند الإمام أحمد حديث جَرْهَدِ الأسلمي 479/ 3، وسنن أبي داود كتاب، الحمام، باب النهي عن التعري، 40/ 4، وسنن الترمذي، كتاب الأدب عن رسول الله، باب ما جاء أَنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ، 111/ 5، وصحيح ابن حبان ذكر الأمر بتغطية فخذه إذ الفخذ عورة، 609/ 4.
225