الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

النبي صلى الله عليه وسلم أَتُصَلِّي الْمَرْأَةُ في دِرْعِ وَخِمَارٍ ليس عليها إِزَارٌ؟ قال: «إذا كان الدّرْعُ سَابِغَا يُغَطِّي ظُهُورَ قَدَمَيْهَا» (1)، أما القول الثاني فحجتهم فيه قوله تعالى ولا يبدين زينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ا بابهن کي (2).: ووجه الحجة تستحي المرأة من إظهارها لمحارمها مخففة،

من الآية أن الزينة التي لا

فتجوز الصلاة بإظهارها (3).

،

(2)

المناقشة: الأحاديث التي استدل بها الإباضية تشهد لرجحان مذهب الإباضية وبطلان صلاة من كشفت عورتها المخففة عند المالكية؛ لأنه إذا لم تقبل الصلاة بدون خمار، أو لمن لم تغط رأسها وشعرها، وظهور قدميها،

فمن باب أولى أن تبطل صلاة من كشفت صدرها مثلاً كما يقول المالكية والله أعلم وأحكم ..

11

المسألة السابعة ومما اختلفوا فيه عورة الرجل التي لا يجوز لامرأة أجنبية النظر إليها ولو بلا شهوة فقال المالكية هي كعورة الرجل مع محارمه الوجه والأطراف فلا يجوز لها النظر للصدر ونحوه (4)، أما الإباضية فيقولون: عورة الرجل للمرأة الأجنبية عنه ما عدا السُّرَّة والركبة (5).

،

1

(1) سنن أبي داود كتاب الصلاة، باب في كَمْ تُصَلِّي الْمَرْأَةُ، 173، وسنن الدارقطني، كتاب العيدين باب صفة صلاة الخوف، وأقسامها،62/ 2، والمستدرك، كتاب الإمامة وصلاة الجماعة، 380/ 1، والسنن الكبرى للبيهقي، كتاب الحيض، باب ما تصلي فيه المرأه من الثياب،232/ 2، والصواب أنه موقوف على أم سلمة وليس مرفوعا، انظر

نصب الراية 299/ 1

(2) النور الآية (31).

(3) انظر الإيضاح 422/ 1.

(4) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 346/ 1.

(5) انظر شرح کتاب النيل 1/ 173.

227