الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

قال فلما فرغ قال: هل قرأ أحد منكم سبح اسم ربك الأعلى؟»، قال رجل أنا قرأتها قال النبي صلى الله عليه وسلم: قد قلت ما لي أنازعها) (1)، وضعفوا

(2)

أيضًا حديث «مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةً» (2) وهو كما قالوا (3). أدلة المالكية أما المالكية فلهم أحاديث كثيرة استدلوا بها أيضا لمذهبهم كحديث وإذا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» (4)، وحديث إنما جُعِلَ الإِمَامُ لِيُوْتَمَّ بِهِ فإذا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وإذا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» (5)، واستدلوا بقول زيد بن ثابت) وابن عمر له حيث كان يقول: (إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ خَلْفَ الْإِمَامِ فَحَسْبُهُ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ، وَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَلْيَقْرَأ))، ولكل من المذهبين وجهة قوية - والله أعلم وأحكم ..

11

المسألة السابعة واختلف المالكية والإباضية فيمن نسي قراءة نصف الفاتحة فأكثر في الصلاة، ما يفعل؟ فالمالكية يقولون: يتدارك ما لم يركع، فإن ركع استمر في صلاته، ثم يسجد قبل السلام ولو على القول بوجوبها في كل ركعة مراعاة لمن يقول بوجوبها في جل الركعات لا في كل الركعات فمن لم يسجد متعمدا بطلت صلاته (8)، أما الإباضية فمن نسي

(1) مصنف عبدالرزاق كتاب الطلاة، باب القراءة خلف الإمام، 136/ 2، ومصنف ابن أبي شيبة كتاب الصلاة، في الْقِرَاءَةِ في الظهْرِ قَدْرَ كَمْ؟، 330/ 1. (2) المرجعين السابقين نفس الصفحات ومسند الإمام أحمد، مسند أبي سعيد الخدري، 339/ 3 وسنن الدارقطني كتاب الصلاة باب ذكر نيابة الإمام عن قراءة المأمومين، 403/ 1.

،

(3) العلل المتناهية 428/ 1، وتخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني ص 122. (4) صحيح مسلم، كتاب الصلاة، بَاب الشَّشَهدِ في الصَّلَاةِ، الحديث رقم 404، 205/ 1. (5) الموطأ كتاب صلاة الجماعة باب صَلاةِ الإِمَام وهو جَالِسٌ، 135/ 1، وصحيح البخاري، كتاب الصلاة، بَاب الصَّلَاةِ في السُّطُوحَ وَالْمِنْبَرِ وَالْخَشَبِ، الحديث رقم 378، 97/ 1، وصحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب انْتِمَامِ الْمَأْمُومِ بِالْإِمَامِ، الحديث

رقم 411، 208/ 1 (6) صحيح مسلم، کتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب سُجُودِ التلاوة، الحديث رقم

280/ 1،777

(7) الموطأ، كتاب الصلاة، باب تَرْكِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الإِمَام فِيمَا جَهَرَ فيه، 86/ 1. (8) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 383/ 1، 384.

237