الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠بوجوبه بأن قال: .... ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا. . .» (1)، ولم يذكر يصنع بيديه فدل على عدم وجوب وضعية، بعينها فيحمل فعله
كيف
على الندب (2)
،
دليل الإباضية استدل الإباضية لمذهبهم بقوله: «وَصَلُّوا كما رَأَيْتُمُونِي أَصَلِّي (3)، وقد ورد عنه: « .. ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ على رُكْبَتَيْهِ. . (4)، فيحمل فعله على الوجوب (5).
المناقشة: الأحوط في هذه المسألة - والله أعلم وأحكم - مذهب الإباضية، كما أن دليلهم في المسألة قوي جدا.
المسألة الحادية عشرة واختلف المذهبان في الرفع من السجود الأول بقعود واعتدال فيه هل واجب تبطل الصلاة بتركه أم لا؟ فقال المالكية: هو فرض من فرائض الصلاة تبطل بتركه (6)، والإباضية يقولون
(1) صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب وُجُوبِ الْقِرَاءَةِ لِلْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ فِي الصَّلَوَاتِ كُلْهَا في الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ وما يُجْهَرُ فيها وما يُخَافَتُ، الحديث رقم 757، 171/ 1، وصحيح، مسلم كتاب الصلاة، باب وُجُوبِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ في كل رَكْعَةٍ وَإِنَّهُ إذا لم يُحْسِنُ الفاتحة ولا أَمْكَنَهُ تَعَلَّمَها قَرَأَ ما تيسر له من غَيْرِهَا، الحديث رقم 397، 200/ 1.
(2) انظر الإيضاح 497/ 1، 498 (3) صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب الْأَذَانِ لِلْمُسَافِرِ إذا كَانُوا جَمَاعَةً، وَالْإِقَامَةِ، وَكَذَلِكَ بِعَرَفَةَ وَجَمْعِ، وَقَوْلِ الْمُؤَذْنِ الصَّلَاةُ في الرِّحَالَ في اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ أو الْمَطِيرَةِ، الحديث رقم 631، 145/ 1، 146. (4) قال أبو عِيسَى: حَدِيثُ أبي حُمَيْدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، مسند الإمام أحمد، حديث عبدالرحمن بن أَبْزَى الخزاعي له، 407/ 3 وسنن أبي، داود، كتاب الصلاة، أَبْوَابُ تفريعِ اسْتِفْتَاحِ الصَّلَاةِ بَاب رَفْعِ الْيَدَيْنِ في الصَّلَاةِ، 193/ 1، وسنن ابن ماجه، کتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، 283، وسنن الترمذي، كتاب أبواب الصلاة، باب ما جاء أَنَّهُ يُجَافِي يَدَيْهِ عَن جَنْبَيْهِ فِي الرُّكُوعِ، 45/ 2، والسنن الكبرى للنسائي، كتاب افتتاح الصلاة، موضع اليمين من الشمال في الصلاة، 217/ 1
(5) انظر الإيضاح 497/ 1، 498
(6) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 386/ 1.
240