الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

بالرفع من السجود ولكن لا يبطلون صلاة من لم يستوِ قاعدًا (1). المناقشة: الحديث المتفق عليه " … ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا» (2)، يشهد لصحة مذهب المالكية؛ لأنه اقتصر فيه على ذكر الفرائض تعليمًا للسائل فيكون من ضمنها الاطمئنان والاعتدال بين السجدتين ـ والله أعلم وأحكم .. المسالة الثانية عشرة واختلفوا فيمن رفع من السجدة الأولى ولم يرفع يديه عن الأرض حتى سجد للأخرى ما حكم صلاته؟ المعتمد عند المالكية صحة الصلاة بشرط أن يعتدل (3)، أما الإباضية فلهم في المسألة أقوال، صدر الماتن منها القول بالإعادة وعطف بقية الأقوال عليه بصيغة

(4)

التضعيف)) أدلة الإباضية: استدل الإباضية لوجوب رفع اليدين بين السجدتين بحديث:. ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا … )، وحديث: «لا تُجْزِى صَلَاةٌ لا يُقِيمُ الرَّجُلُ فيها صُلْبَهُ في الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ (6)، ووجه الحجة من

(1) انظر شرح كتاب النيل 174/ 2. (2) صحيح البخاري، كتاب الأذان باب أمر النبي الذي لا يتم ركوعه بالإعادة، الحديث رقم 793، 178/ 10، وصحيح مسلم، كتاب الصلاة، بَابِ وُجُوبِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ في كل رَكْعَةٍ وَإِنَّهُ إذا لم يُحْسِنُ الْفَاتِحَةُ ولا أَمْكَنَهُ تَعَلَّمَهَا قَرَأَ مَا تَيَسَّرَ له من غيرها، الحديث رقم 397، 200/ 1.

(3) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 386/ 1. (4) انظر شرح کتاب النيل 171/ 2

(5) صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب وُجُوبِ الْقِرَاءَةِ لِلْإِمَام وَالْمَأْمُومِ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا في الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ وما يُجْهَرُ فيها وما يُخَافَتُ الحديث رقم 757، 171/ 1، وصحيح، مسلم، کتاب الصلاة، بَابِ وُجُوبِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ في كل رَكْعَةٍ وَإِنَّهُ إذا لم يُحْسِنُ

الْفَاتِحَة ولا أَمْكَنَهُ تَعَلَّمَهَا قَرَأَ ما تيسر له من غَيْرِهَا، الحديث رقم 397، 200/ 1. (6) قال أبو عِيسَى: حَدِيثُ أبي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِي حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَالْعَمَلُ على هذا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْم سنن الدارمي كتاب الصلاة، باب في الذي لا يُتِمُ الرَّكُوعَ والسُّجُودَ، 350/ 1، وسنن ابن ماجه باب إقامة الصلاة والسنة فيها، 282/ 1، وسنن الترمذي، كتاب أبواب الصلاة، باب ما جاء فِيمَنْ لاَ يُقِيمُ صلبة في الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، 52/ 2، والسنن الكبرى للنسائي، كتاب التطبيق، إقامة الصلب في السجود، 234/ 1.

241