الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٥سميع (1)] (2) وقال آخرون [وكانت الإباضية تنتحله وكان هو يتبرأ من ذلك] (3) وروى غيرهم عن حجاج بن أبي عيينة (4) قال: سمعت هندا بنت المهلب بن أبي صفرة، وكانت من أحسن النساء، وذكروا عندها جابر بن زيد فقالوا: إنه كان إباضيًا، فقالت: كان جابر بن زيد أشد الناس انقطاعا إلي وإلى أمي، فما أعلم عنه شيئا، وكان لا يعلم شيئًا يقربني إلى الله لا إلا أمرني به ولا شيئًا يباعدني عن الله إلا نهاني عنه، وما دعاني إلى الإباضية قط، ولا أمرني بها] (5)
ثانيا:
أ المدارس الفقهية المالكية:
أولاً: المدرسة المدنية: هذه المدرسة هي المدرسة الأم، التي انبثقت عنها كافة المدراس المالكية بدأت برحيل الناس إليها لطلب العلم في حياة الإمام مالك، ثم تولاها بعد الإمام مالك أئمة أعلام رحل الناس إليهم
1
أحمد بن علي بن بنجويه تح عبدالله الليثي دار المعرفة بيروت، لبنان، ط 1، 1407 هـ، 109/ 2، وحلية الأولياء وطبقات الأصفياء أحمد بن عبدالله أبو نعيم
الأصبهاني دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان، ط 4، 1405 هـ، 326/ 3. (1) إسماعيل بن سميع أبو محمد الحنفي الكوفي، سمع مالك بن عمير وأبا رزين، قال عنه يحيى بن سعيد القطان أما الحديث فلم يکن به بأس، سمع منه الثوري ومروان بن معاوية وأبو معاوية انظر الطبقات الكبرى 346/ 6، والتاريخ الكبير
356/ 1
(2) مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين علي بن إسماعيل أبو الحسن الأشعري. تح: هلموت ريتر. دار إحياء الثرات العربي، بيروت لبنان، ط 3، ص 120. (3) الأنساب 205/ 2
،
(4) حجاج بن أبي عيينة روى عن هند بن المهلب وروى عنه حماد بن زيد، وسعيد بن عامر، يعد في البصريين هو ابن المهلب المهلبي أخو محمد بن أبي عيينة، انظر التاريخ الكبير 378/ 2، والجرح والتعديل عبدالرحمن بن أبي حاتم الرازي دار إحياء التراث العربي: بيروت، لبنان، طا، 1952، 164/ 3. (5) البداية والنهاية إسماعيل بن عمر بن كثير. مكتبة المعارف بيروت، لبنان، 93/ 9
25